الوثيقة الرسمية أو الصك الذي نظمه الموظف المختص يبقى منتجاً لأثره القانوني إلى أن يثبت تزويره بدليل، ولا يُستخلص التزوير من مجرد إنكار التوقيع وتعذر المضاهاة بسبب إتلاف الوثيقة أو قدمها.
ان انكار احد موقعي شهادة الولادة توقيعه عليها، وعدم امكان اجراء التطبيق بسبب اتلافها بمرور الزمن لا يكفي لاثبات تزويرها . المناقشة: فمن حيث أن المطعون ضدها تطلب اعتبار تاريخ ولادتها مزوراومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى اعتبار صك ولادتها كذلك تأسيسا على أن أحد شهوده قد أنكر توقيعه على شهادة الولادة ولم تتمكن المحكمة من اجراء المضاهاة لإتلافها بمرور خمس عشرة سنة على صدورها. ومن حيث أن هذا الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه لا يجد سندا في القانون ذلك أن الامر يبدو وكأنه لا قيمة قانونية لما أثبته الموظف المختص في صك الولادة مع أنه يجب أن يعمل به الى أن يثبت التزوير المدعي به وهو أمر لم يقم عليه أي دليل واتلاف الوثيقة في الحالة الماثلة لا يسقط الاثر القانوني لها والقول بغير هذا يمكن كل من يرغب من التخلص من آثار التسجيل ضمن المدة القانونية. بأن يدعي بالتزوير اذا كان قد مضى على تسجيل الواقعة ١٥ عاما وهذا أمر يتنافى مع روح التشريع ومع ما هدف اليه من اسباغ أهمية خاصة على تسجيل المواليد ضمن المدة القانونية لهذه الاسباب :حكمت المحكمة بالاتفاق بما يأتي : ۱ – نقض الحكم المطعون فيه.