• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن النيابة العامة غير مطلقة اليد بشإن مخالفات القطع وإن أعطاء الواقعة وضعا قانونيا معينا من قبل مدير مكتب القطع او موظفيه المفوضين لا يقيد

في مخالفات القطع، لا يكون التكييف القانوني الذي تمنحه الجهة الإدارية المختصة ملزماً للنيابة العامة أو القضاء؛ فالأخير هو المختص حصراً بتوصيف الواقعة قانوناً. غير أن الطعن الجزائي المنفرد من جهة الادعاء الشخصي لا يمتد إلى الدعوى العامة أو العقوبة ما لم تشترك النيابة العامة فيه.

نص الاجتهاد

إن النيابة العامة غير مطلقة اليد بشإن مخالفات القطع وإن أعطاء الواقعة وضعا قانونيا معينا من قبل مدير مكتب القطع او موظفيه المفوضين لا يقيد النيابة . ويبقي للقضاء وحده حق أعطاء التوصيف القانوني الصحيح . المناقشة: لما كان مدير مكتب القطع قد طب ملاحقة المطعون ضده فخري واعتباره مدعيا شخصيا بحقه وفقا لأحكام المادة 23 من قانون العقوبات الاقتصادية رقم 37 تاريخ 19/5/1977 لمخالفته أنظمة القطع بتهريبه القطع والتعامل بالعملات الاجنبية في السوق السوداء .وكانت محكمة أول وثاني درجة قد اعتبرت أنه لا مجال لتطبيق أحكام قانون العقوبات الاقتصادية في هذه القضية وانه ليس ثمة ادعاء بحق المدعى عليه في مخالفات القطع فقضت بوقف ملاحقته .ولما كانت المادتان 22 و 23 من قانون مكتب القطع رقم 208 المؤرخ 21/4/1952 قد نصت على أن الملاحقات في مخالفات القطع تجري بناء على طلب مديـــر المكتب وانه يجوز لموظفي المكتب المذكور أن يرفعوا أمام جميع ا المحاكم في قضايا القطع اذا كانوا مزودين بتفويض من مدير مكتب القطع وانه يحق لمجنة المكتب عقد التسويات على مخالفات القطع قبل الحكم وبعده وتؤدي التسوية الى الكف عن جميع التتبعات والملاحقات القانونية في جميع مراحلها فان مفاد ذلك أن النيابة العامة غير مطلقة اليد في تحريك الدعوى العامة بشأن مخالفات القطع وتعقيبها وانما أقام المشرع الى جانبها ادارة مختصة ببعض سلطات النيابة العامة في تحريك دعوى الحق العام .وكان من المقرر أن حق اعطاء الواقعة وصفا قانونيا معينا لا يقيد النيابة ولا القضاء ويبقى لهذا الاخير حق الفصل في النزاع واعطاءه الوصف القانوني الصحيح .وكان مدير مكتب القطع وان طلب الملاحقة في مخالفة القصع وأعطاها وصفا ينطبق على قانون العقوبات الاقتصادية الا أنه يبقى من حقا القضاء أن يعطي المخالفة الوصف القانوني الصحيح وانها تنطبق على مخالفة لأنظمة القطع المنصوص عنه في قانون مكتب القطع رقم 208 المؤرخ 21/4/1952 وليس على المادة 23 من قانون العقوبات الاقتصادية ما دام الادعاء منصبا على مخالفة لأنظمة القطع الامر الذي يجعل القرار مختلا من هذه الجهة .الا أنه لما كان مكتب القطع يمثل جهة الادعاء الشخصي وقد طعن بمفرده في هذا القرار ولم تشترك معه النيابة العامة بالطعن وكان لا يجوز البحث في دعوى الحق العام أو العقوبة أو وصف الجريمة استنادا الى طعنه وحده ما دامت النيابة العامة لم تشترك معه بالطعن لذلك فان الحكم المطعون فيه أضحى مكتسبا الدرجة القطعية من الناحية الجزائية ولم يعد من حق مكتب القطع أن يعالج في طعنه الا ما يتعلق بالحق الشخصي فحسب . وكانت الغرامات المعاقب عليها بقانون مكتب النطع انما تؤول بعد تحصيلها الى مكتب القطع كتعويض مدني طبقا لأحكام المادة 11 منه الا أن هذه الغرامات ذات صفة مزدوجة فهي معتبرة من أنواع العقوبة من جهة وتعويضا مدنيا للمكتب من جهة أخرى الا أن صفة العقوبة تبقى الصفة الاساسية لها . وكان لا يمكن البحث في التعويض المتعلق بالحق الشخصي المعتبر عقوبة لان الدعوى العامة قد أبرمت من الوجهة الجزئية لذلك فان الطعن جدير بالرد من حيث النتيجة .