إذا كان الضرر المدعى به واقعاً على إنشاءات قائمة على أرض زراعية، وليس على الأرض بذاتها أو على المزروعات أو الثمار، فلا ينطبق عليه الاختصاص الخاص المقرر للتعويض عن أضرار الأراضي الزراعية، ويُصار إلى تحديد الاختصاص وفق القواعد العامة بحسب مقدار الدعوى وسائر الضوابط القانونية.
إن الانشاءات المقامة على الأراضي الزراعية لا تدخل في عداد الأضرار المحددة بالمادة 63 من قانون أصول المحاكمات ويكون النظر في أمر التعويض عنها تابعاً للقواعد العامة في الاختصاص المنوه عنه في المادة 75 من الأصول المناقشة: حيث أن نص الفقرة/جـ/من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات أدخل التعويض عما يصيب أراضي الزراعة والمحصولان أو الثمار من ضرر بفعل إنسان أو حيوان باختصاص المحكمة الصاحية. وحيث أن النص جاء كما يبدو على الضرر الذي يقع على المزروعات والثمر وعلى الأرض بذاتها كأن يعطلها عن الزراعة أو يحدث فيها من الحفر ما يمنع زراعتها أو ما شابه ذلك. وحيث أن الإنشاءات المقامة على الأراضي الزراعية من أعمدة أسمنتية وأسلاك شائكة وأسوار وأبنية وبيوت محركات لا تدخل في عداد هذه الأضرار المحددة في المادة 63 وبالتالي يكون النظر في أمر التعويض عنها (كما في الدعوى الماثلة) يتبع القواعد العامة في الاختصاص المنوه عنه في المادة 75 من قانون أصول المحاكمات المعدل (يراجع قرار ال<p> نقض قرار 53 تاريخ 21/1/1978 منشور في ). وحيث أن المبلغ المطالب به في هذه الدعوى بالنسبة للإنشاءات المقامة على الأرض الزراعية يزيد عن الحد أصلحي، فيكون ما توصل إليه الحكم المطعون فيه من رد الدعوى لعدم الاختصاص لا يتفق مع أحكام القانون ويتعين نقضه. وحيث أن نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية يغني البحث عن باقي أسباب الطعن التي يمكن للطاعن إثارتها أمام محكمة الموضوع.