لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف؛ فإذا رُفعت الدعوى على غير ذي صفة، فإن إدخال الخصم الصحيح أمام الاستئناف لا يصحح هذا العيب في الخصومة.
ان إدخال مدير منشأة مزارع الدولة في الدعوى لأول مرة أمام الاستئناف ليس من شأنه ان يصحح الخصومة لأنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف المناقشة: من حيث ان المدعي المطعون ضده الذي أقام هذه الدعوى يدعي فيها ان منشأة مزارع الدولة التي كان ضمن منها ثمار وفواكه مزرعة الحبال الكائنة في حوش بلاس لم تقم بالعناية اللازمة بالأشجار من تسميد وتقليم وسقاية ورش بالمواد المبيدة للحشرات وإن ذلك قد أدى لتساقط الثمار بكثرة وبالتالي لإلحاق الضرر به وطلب منع معارضته من 30% من بدل الضمان اختصم في الدعوى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي إضافة لوظيفته وإن حكم محكمة الدرجة الأولى صدر بمواجهة الوزير المذكور وإن مدير منشأة مزارع الدولة لم يمثل في الدعوى إلا أمام محكمة الاستئناف التي قررت إدخاله فيها استجابة لطلب المدعي وعلى أساس ان إدخاله أمامها من شأنه ان يجعل الخصومة مستكملة أسبابها. وحيث ان المرسوم التشريعي رقم 163 وتاريخ 9/12/1967 القاضي بدمج وزارة الزراعة ومؤسسة الإصلاح الزراعي بوزارة واحدة تدعى (وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي) ينص في المادة الخامسة منه على ما يلي: «تمنح المنشآت الخاضعة لإشراف وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي وتحدث هذه المنشآت وتصدر أنظمتها المالية والمحاسبة الإدارية وجميع ما يتعلق بها بقرار من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي. وحيث ان وزير الزراعة والإصلاح الزراعي قد أصدر استنادا للنص المذكور القرار رقم 155/ت وتاريخ 2/10/1969 أحدث بموجبه منشأة مزارع الدولة وأناط بمديرها بمقتضى المادة السادسة من القرار المذكور حق تمثيلها أمام القضاء في الدعاوى المقامة منها أو عليها. وحيث أنه إذا كان ذلك يكون مدير منشأة مزارع الدولة هو الخصم الذي يجب ان توجه ضده الدعوى وليس وزير الزراعة والإصلاح الزراعي وبالتالي تكون الدعوى مقامة على غير ذي صفة وإدخال مدير المنشأة المذكورة في الدعوى ولأول مرة أمام محكمة الاستئناف ليس من شأنه ان يصحح الخصومة لأنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم كن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف والمادة 239 أصول محاكمات صريحة في هذا المعنى الأمر الذي يجعل ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من ان إدخالها مدير منشأة مزارع الدولة أمامها من شأنه أن يصحح الخصومة هو ذهاب في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في السبب الأول من الطعن مما يوجب نقضه ونقضه لما ذكر يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح إثارتها من جديد أمام محكمة الموضوع ان كان لذلك من مقتضى. لهذا تقرر نقض الحكم لما ذكر.