الالتزام ببدل الإيجار النقدي يبقى قابلاً للانقسام ما لم يوجد اتفاق على عدم قابليته للانقسام، ولذلك فإن الحكم الصادر على أحد المستأجرين المتضامنين لا يكون حجة على الباقين.
اذا كان بدل الايجار نقودا فإن صدور حكم على احد المستأجرين المتضامنين لايحتج به على الباقين الا اذا وجد اتفاق على عدم قابليته للانقسام إن عدم القابلية للانقسام يرجع إما إلى طبيعة المحل أو إلى الاتفاق. المناقشة: الحكم المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/1/1978 ورقم 32/74 المتضمن أن صدور حكم على أحد المستأجرين بتعديل بدل الإيجار لا يعتبر حجة على باقي المستأجرين المتضامنين وفق المادة 296 مدني وكذا الأمر في حال إدخاله في الدعوى قياساً فإن الدعوى تعتبر مرفوعة من تاريخ إدخاله. النظر في طلب العدول: إن الهيئة بعد إطلاعها على قرار غرفة الإيجارات لدى محكمة النقض المؤرخ في 13/12/1978 رقم 1801/2123 المتضمن عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتنظر في العدول عن الاجتهاد المذكور وبعد الإطلاع على قرار النقض رقم 32/74 تاريخ 23/1/1978 المشار إليه وكافة الأوراق. وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 8/2/1979 رقم 929 وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: حيث إن غرفة الإيجارات في هذه المحكمة تقول أن اجتهاد هذه الغرفة كان قد سار على أن صدور حكم على أحد المستأجرين بتعديل بدل الإيجار لا يعتبر حجة على باقي المستأجرين المتضامنين توفيقاً لأحكام المادة 296 مدني وكذا الأمر في حال إدخاله في الدعوى قياساً فإن الدعوى تعتبر مرفوعة من تاريخ إدخاله (نقض 32/74 تاريخ 23/1/1978). وحيث أن الغرفة المذكورة ترى العدول عن هذا الاجتهاد بداعي أن المادة 301 من القانون المدني نصت أنه إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملاً ويترتب على ذلك اعتبار البدل سارياً بالنسبة لجميع المستأجرين من تاريخ الدعوى إذا كان الالتزام غير قابل للتجزئة. وحيث أن المادة 300 مدني تنص: «يكون الالتزام غير قابل للانقسام: أ – إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم. ب – إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك». وبالتالي فإن عدم القابلية للانقسام يرجع إما إلى طبيعة المحل أو إلى الاتفاق. وحيث أنه إذا كان بدل الإيجار نقوداً فإن الالتزام ينقسم إلا إذا وجد اتفاق على عدم قابليته للانقسام كما هو عليه الفقه. وبالتالي فإن صدور حكم على المستأجرين المتضامنين لا يحتج بهذا الحكم على الباقين عملاً بالمادة 296 مدني. وحيث أنه في هذه الدعوى وفي الدعوى الصادر فيها الاجتهاد المطلوب العدول عنه فإن بدل الإيجار من النقود ولا يتضمن العقد اتفاقاً على عدم قابليته للانقسام وبالتالي فلا وجه لتقديم طلب العدول لبحث حالة غير واردة في الاجتهاد المطلوب العدول عنه. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بـ:1ـ إذا كان بدل الإيجار نقوداً فإن صدور حكم على أحد المستأجرين المتضامنين لا يحتج به على الباقين.2ـ رفض البحث في طلب العدول فيما إذا كان الالتزام ببدل الإيجار غير قابل للانقسام ولذلك لعدم وجود اجتهاد سابق بهذا الخصوص.3ـ تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية.