الشرط الفاسخ الصريح لا يعفي المدين من الأعذار إلا إذا نصّ العقد صراحة على الإعفاء من الأعذار؛ ولا يُفترض هذا الإعفاء ولا يُستخلص من العبارات المحتملة أو العامة.
إن الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه لا يعفي من الأعذار ما لم يتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء الذي لا يجوز أن يستخلص من عبارات العقد المناقشة: حيث أن المادة 159 مدني تنص على أنه يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه. وهذا الاتفاق لا يعفي من الاعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء. ومن حيث أن الاتفاق على الاعفاء من شرط الاعذار يجب أن يكون صريحاً، كما تنص المادة، ولا يجوز أن يستخلص من عبارات العقد لما ينطوي عليه من خطورة بالنسبة للمدين، كما هو عليه الاجتهاد والفقه. وحيث أن الاعذار يكون عادة في القضايا المدنية بواسطة انذار لدى الكاتب بالعدل وبما يقوم مقام الانذار. ويجوز أن يتم عن طريق البريد على الوجه المبين في القوانين الخاصة. (مادة 220 مدني). وحيث أنه بالنسبة لهذه القضية لا يوجد نص خاص يجيز الانذار بالبريد، كما أن استدعاء الدعوى لا يتضمن المطالبة بالاقساط وإنما بتثبيت الشركة. وحيث أن عبارة العقد إذا فرض أنه يمكن تفسيرها بوجود اتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه إذا لم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزاماته، فإن هذا الاتفاق لا يتضمن أن هذا الفسخ يتم بدون حاجة إلى انذار. وحيث أن تخلف هذا الشرط يتيح للمحكمة أن تقضي بتثبيت العقد ما دام المطعون ضده قد أودع رصيد الثمن. مما يجعل أسباب الطعن غير نائلة من الحكم من حيث النتيجة ولا يؤثر فيه.