تحديد صفة العامل ونوع عمله وأجره يكون بما استقر عليه عقد العمل أو نظام العمل النافذ، ولا يجوز نقض هذه البيانات أو تعديلها بالبينة الشخصية أو الخبرة الفنية متى كانت ثابتة في مصدرها الملزم. والوقائع التي تفصل فيها هيئة التحكيم خارج اختصاصها لا تنشئ قوة القضية المقضية.
إن تعرض هيئة التحكيم لبحث واقعة خارجة عن اختصاصها والوصول بها الى نتيجة معينة لا يكتسب قوة القضية المقضية ولا يجوز اللجوء الى خبرة فنية او بينة شخصية لاثبات اختلاف صفة العامل او نوع عمله او أجره عما هو محدد في عقد العمل او في أحكام نظامه النافذ المناقشة: من حيث أن الاجتهاد مستقر على أن صفة العامل ونوع عمله ومقدار أجره هي من الواقعات التي تحدد في عقد العمل أو بموجب نظام العمل النافذ الذي هو جزء من عقد العمل وأن كل ادعاء بنوع عمل أو بأجر يختلف عما هو محدد في هذين المصدرين أو غير مستند على أحكامهما أو أحكام القانون يعتبر مبدئياً من قبيل اللغو بحيث يغدو من غير الجائز اللجوء إلى خبرة فنية أو بينة شخصية لتغيير صفة العامل أو نوع عمله وأجره المحددة بالعقد أو بموجب أحكام النظام النافذ. ومن حيث أنه يتبين من واقعات الدعوى أن المدعي استخدم لدى الجهة المدعى عليها نتيجة اجتيازه مسابقة محددة الشروط. ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على طلب المؤسسة استخدام بعض العاملين بناء على مسابقة محددة الشروط وقبول العامل الاشتراك في هذه المسابقة وتعيينه أثر نجاحه فيها هي واقعات تتوافر فيها أركان انبرام العقد من إيجاب وقبول بحيث تغدو الشرائط التي تم انعقاد العقد على أساسها ملزمة لطرفي العقد وترقى إلى مرتبة القانون لأن العقد شريعة المتعاقدين لذا فإن اللجوء إلى الخبرة لتغيير هذه الشروط لا يستقيم وأحكام القانون. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد غدا معتلاً ومعرضاً للنقض.