إذا وُجد نصّ خاص ينظم ميعاد الطعن في قرارات أو مراسيم تخص القضاة، وجب تطبيقه وحده، ولا مجال لقياس التظلم منها على التظلم من القرارات الإدارية العامة أو لاعتبار هذا التظلم قاطعاً للميعاد؛ ويبدأ سريان المدة من تاريخ التبليغ أو النشر بحسب النص الخاص.
ان الأصول المقررة بشأن التظلم من القرارات الصادرة عن السلطة الإدارية والقواعد المطبقة اجتهادا بحقها بشأن تعيين مدة بدء سريان التقادم مما لامجال لاعمالها بشأن التظلم من المراسيم او القرارات الصادرة بحق القضاة لان النص الخاص بهم والذي يتوجب رعايته لايوجب الاخذ بها وهو نص صريح المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى كتاب الذاتية عن نقل المدعي وكافة الاوراق ، وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٢/٩ / ١٩٧٦ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بفسخ قرار وزير العدل رقم ١ ا ۱٩٧٦/١/٥ القاضي بنقله من وظيفة قاضي صلح في اللاذقية الى وظيفة قاضي بدائي بحماه والزام الجهة المدعى عليها وزارة العدل بدفع مبلغ ٥٠ ليرة سورية عن كل يوم يقضيه خارج عمله في اللاذقية وحيث أن المدعي يؤسس طلب فسخ القرار المذكور لعلة أنه جاء مخالفا لحكم المادتين ۹۲ و ۹۳ من قانون السلطة القضائية المتعلقين بحصانة القاضي من النقل لمدة ثلاث سنوات وقرار نقله صدر قبل انقضاء هذه المدة وحيث أن الجهة المدعى عليها فيما أثارته من دفوع ضد الدعوى ان قرار النقل المشكو منه قد صدر تنفيذا لقرار مجلس القضاء الاعلى وقد تبلغه المدعي في ۱۹۷۹/۱/۱۸ ونفذه فعلا في ١٩٧٦/١/٢٠ وهو اذ يتقدم بدعواه في ١٩٧٦/٤/١١ تكون بعد الميعاد المحدد في المادة ٥٢ من قانون السلطة القضائية وقدره ٣٠ يوما مما يتعين معه رد الدعوى شكلا وحيث أن المدعي قد رد على دفع الجهة المدعى عليها المنوه عنه يما يلي : ۱ – ان قرار وزير العدل قد صدر عن مرجع غير مختص مما يجعله معدوما لان نقل القاضي يكون بمرسوم وليس بقرار وزاري ولا مجال لاعمال حكم القانون رقم ٥٩ لعام ١٩٧٤ لانه لا يشمل فئة القضاة ويتعارض مع الاحكام المتعلقة بحصانتهم ۲ – ان المدعي بعد أن تبلغ قرار نقله تظلم منه الى وزارة العدل وان ما لقرار النقل من صفة ادارية تجعل التقادم مقطوعا بهذا التظلم وفقا للقواعد العامة المرعية بشأن القرارات الادارية . ان الاخذ بما ورد في الفقرتين ۱ و ۲ آنها يعني أن المدة المقررة في المادة ٥٢ من قانون السلطة القضائية بقيت مفتوحة لصالحه وتغدو الدعوى مسموعة ولا يصح ردها شكلا وحيث أن المادة الأولى من القانون ٥٩ ا ١٩٧٤/١٢/٣٠ تنص على أنه : تصدر بقرار من الوزير المختص الصكوك المتعلقة بترفيع وتكليف ونقل وندب موظفي المرتبتين الثانية والثالثة وشاغلي هاتين المرتبتين ومن هم في حكمهم من غير الخاضعين لقانون الموظفين الاساسي وتعديلاته » . كما نصت المادة ٣ منه على أنه : تعتبر النصوص الواردة في قانون الموظفين الاساسي وسائر قوانين وأنظمة الاستخدام الخاصة معدلة حكما بما يتفق وأحكام هذا القانون » . وحيث أن صراحة النص على ما ورد في المادة ٣ تجعل القضاة مسن يستخدمون وفق قانون خاص مشمولين بحكم القانون المذكور وحيث أن صراحة النص لا تفسح مجالا للتفسير ولا للتأويل ويبقى القول بأن تطبيقه من شأنه أن يتعارض مع شأنه أن يتعارض مع الحصانة المقررة للقضاة بغير مستند قانوني فلا يلتفت اليه وحيث أن الاعتماد على ما تقدم يعني أن قرار الوزير تنفيذا لقرار مجلس القضاء الاعلى القاضي بنقل المدعي قد صدر عن مرجع ذي ولاية واختصاص مما لا يوفر حالة الانعدام وبما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الشأن وحيث أن الاصول المقررة بشأن التظلم من القرارات الصادرة عن الادارية والقواعد المطبقة اجتهادا بحقها بشأن تعيين مدة سريان التقادم مما لا مجال لأعمالها بشأن التظلم من المراسيم أو القرارات الصادرة بحق القضاة لان النص الخاص النص الخاص بهم والذي يتوجب رعايته لا يوجب الاخذ بها وهو نص صريح على ما جاء في الفقرة الثانية المادة ٥٣ من قانون السلطة القضائية ويقضي بأن : يرفع الطلب خلال ٣٠ يوما من نشر المرسوم أو القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو تبليغ صاحب الشأن » . الأمر الذي يعني أن سريان المدة المتعلقة بقبول التظلم من القرار المشكو منه تبدأ اعتبارا من تبلغه له – ولا محل للاعتداد بوجه آخر من شأنه فتح هذه المدة وحيث أن تقديم الدعوى بالتظلم وقد جاء بعد انقضاء هذا الميعاد مما يبنى عليه رده شكلا والرد لهذا السبب يغني عن معالجة بناء الدعوى الموضوعي . لذلك تقرر بالاكثرية : رد الدعوى