الاختصاص بدعاوى المهر ينعقد للمحاكم الشرعية متى كان المطلوب متعلقاً بمهر الزوجية، سواء أكان الدفع سابقاً على العقد أم لاحقاً له، لأن العبرة بصفة المبلغ ومصدره لا بوقت أدائه.
دعاوى المهر من اختصاص المحاكم الشرعية بشكل مطلق. المناقشة: لما كان القاضي قد علل لقراره بأن المحاكم الشرعية إنما تنظر في دعاوى المهر حينما يعقد العقد وينشأ المهر عنه، وكان القانون قد نص مطلقاً على ان دعاوى المهر من وظائف المحاكم الشرعية، والمطلق يجري على اطلاقه والقانون لا يقيد إلا بنص قانوني.ولما كان المهر يخرج عن كونه ديناً ولكن يحدد صفته منشأ هذا الدين فإن كان منشؤه بدل الاستمتاع الزوجي، كان هو المهر المعدود من جملة القضايا الشرعية والمنصوص على أحكامه في المادة 4 من قانون الأحوال الشخصية ولا فرق بين كونه قد دفع قبل العقد أو بعده.ولما كان واضحاً من استدعاء هذه الدعوى أن المبلغ المطلوب الحكم برده هو ما دفع وقبض بصفة مهر وكانت الجهة المدعى عليها مقرة في جلسة 16/1/1955 بأن المبلغ قد دفع كما جاء في استدعاء الدعوى.كان حكم القاضي برد الدعوى مخالفاً لهذه النصوص القانونية.