إذا صدر الحكم باعتبار المفقود ميتاً فإن الوفاة الحكمية تُنشأ من تاريخ الحكم ذاته لا قبل ذلك، وتترتب عليها آثارها الشرعية من ذلك التاريخ، ولا سيما بدء عدة الوفاة للزوجة وتحديد الورثة المستحقين بناءً على الموجودين وقت صدور الحكم.
ان المحكمة الشرعية تختص نهائيا باثبات الوفاة كما تختص بالحكم باعتبار المفقود ميتا مادام مسجلا في سجلات الأحوال المدنية ولو جاء مع القيد المبرز انه مجهول الجنسية كونه مهاجرا ان اعتبار المفقود بحكم الميت يعتبر حاصلا بتاريخ الحكم لاقبله , وتعتد زوجته بتاريخ الحكم وتقسم التركة على الموجودين بتاريخ الحكم المناقشة: لئن كانت المحكمة الشرعية تختص بالحكم نهائيا بإثبات الوفاة كما تختص بالحكم باعتبار المفقود ميتا ولئن كان ورود اسم المدعو محمد سطام في سجلات الاحوال المدنية لقرية كفرماية المسكن رقم ٨ مهاجرين كافيا لاعتبار المحكمة الشرعية مختصة للفصل في هذه الدعوى ولو جاء مع القيد المبرز انه مجهول الجنسية بسبب كونه مهاجرا غائبا وقد ردت المحكمة على هذه الناحية ردا سديدا مما يجعل السبب الاول من الطعن مستلزم الرفض فان المدعية – المطعون ضدها لم تبرز وثيقة حصر ارث لامها أميرة التي هي صلة الوصل بينها وبين من تطلب الحكم باعتباره ميتا حتى تكون خصومتها في هذه الدعوى صحيحة مما يجعل السبب الثاني من الطعن واردا على الحكم ويستحق النقض من هذه الناحية . ولئن كان بعض الورثة ينتصب خصما عن الآخرين في الدعاوى المتعلقة بالتركة لم تجر تصفيتها ولا مبرر لدعوة جميع ورثة المطلوب الحكم باعتباره ميتا في هذه الدعوي والسبب الثالث مرفوض ولئن كان تقدير الدليل المطروح واستنتاج القناعة منه امرا موضوعيا يعود تقديره لقضاة الحكم وقد عللت المحكمة لقناعتها بفقدان المدعو محمد سطام والسبب الرابع مرفوض ايضا فان الفقدان ينتهي كما نصت المادة ٢٠٥ من قانون الاحوال الشخصية بإحدى حالات ثلاث هي عودته حيا أو ثبوت وفاته – أبي وفاة حقيقية – أو الحكم باعتباره ميتا – أي ان وفاته في هذه الحالة الثالثة حكمية وتعتبر حينئذ حاصلة بتاريخ الحكم باعتباره ميتا لا قبل ذلك – حتى ولو كان بلوغه الثمانين العمر قبل ذلك بسنين حتى ان زوجته تعتد عدة الوفاة منذ صدور الحكم باعتباره ميتا وتقسم تركته على ورثته الموجودين حين صدور الحكم المشار اليه اما منهم قبل ذلك فلا يعتبر وارثا له من مات منهم تراجع المادتان ۲۰٥ و ۲۶۰ من قانون الاحوال الشخصية والمادتان ٥٧٦ – ٥٧٨ من كتاب الاحكام الشرعية في الاحوال الشخصية لقدري باشا والقرار رقم ۲۱٧/٢١٥ تاريخ ۱۹۷۷/۳/۲۸ و القرار رقم ۸۸۹/۸۸۳ تاريخ ١٩٧٧/١٢/١٢ وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يلحظ هذه الناحية حينما اعتبر المفقود محمد سطام ميتا بتاريخ ١٩٧٣/١/١ فقد تقرر بالإجماع : ١ – نقض الحكم المطعون فيه .