البطلان المتعلق بسند التبليغ ذاته لا يزول بمجرد الحضور أو السكوت عن الدفع ببطلان تبليغات سابقة، ويجوز التمسك به عند الطعن في تبليغ الحكم متى لم يثبت التنازل عنه أو صحته صراحةً؛ وعلى المحكمة أن تبحث في مستند التبليغ وشروطه الشكلية قبل ترتيب آثاره.
ليس ما يمنع التمسك ببطلان مذكرة تبليغ الحكم التي تمت بنفس الصورة التي تمت فيها مذكرة الدعوة والاخطار والتي لم يتمسك ببطلانهما زوال اثر بطلانهما بالحضور . المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض استئناف الجهة الطاعنة شكلا تأسيسا على أنها كانت تبلغت مذكرة الدعوة والاخطار لحضور المحاكمة أمام المحكمة البدائية فحضرت المحاكمة مما يدل على اعتبارها التبليغ الذي تم الى مستخدمتها صحيحا ولأنها لم تعترض عليه مما يجعل تبليغها الحكم البدائي الى ذات المستخدمة صحيحا ومنتجا لآثاره وحيث انه اذا كانت الجهة المستأنفة الطاعنة قد تبلغت مذكرة الدعوة والاخطار لحضور المحاكمة البدائية وقد سكتت عن الدفع ببطلان هذين التبليغين لدى حضورها المحاكمة البدائية فان ذلك لا يحول دون ممارستها حقها في الطعن في صحة تبليغ الحكم البدائي اليها على اعتبار ان البطلان ناشئ عن سند التبليغ ذاته ومنصوص عليه في القانون ولم تتنازل عنه الجهة الطاعنة او ترد عليه بما يدل على اعتبارها اياه صحيحا مما يشوب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ويعرضه للنقض وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يبحث في الدفع بالبطلان الذي أثارته الجهة الطاعنة ولم يناقش ما اذا كانت مذكرة تبليغ الحكم البدائي سلمت للجهة الطاعنة مستوفيا للشرائط المتوجبة المنصوص عنها في المادتين ٢٠ و ٢٥ من قانون اصول المحاكمات سيما اشتمالها على توقيع من اليه صورة الورقة مما يشوب الحكم بالقصور ويعرضه للنقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ اصول محاكمات قررت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.