لا تقوم موجبة التخلية بسبب هدم أبنية بسيطة داخل المأجور إذا كان المأجور في حقيقته عرصة غير معدّة للانتفاع بالبناء، وكانت الغرف المهدومة لا تحقق فائدة للمستأجر ولا قيمة لها لدى المالك، وبذلك تنتفي إساءة الاستعمال المبررة للإخلاء.
ان هدم غرف في المأجور مشادة من البلوك واللبن وسقفها من الخشب غير موجب للتخلية مادام المأجور عبارة عن عرصة وان هذه الغرف لايمكن الاستفادة منها من قبل المستأجر ولا قيمة لها بالنسبة للمالك . المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة بالأساس بطلب التخلية من المأجور لان المستأجر اساء استعماله وتسبب بإهماله وعدم صيانته له في هدم و تخريب مشتملاته وفقا لأحكام الفقرة ب من المادة الخامسة من قانون الايجارات لذلك فلا محل للتمسك في استدعاء الطعن بأن المطعون ضدهما خالفا احكام القانون ٤٨ ٩٥/٣/٢ لان هذه المخالفة ليست سببا من أسباب الدعوى ولما كان يتضح من عقد الايجار المبرز في الدعوى أن المأجور عبارة عن عرصة مصونة وبما ان الخبراء بينوا في تقريرهم المؤرخ في ١٩٧٦/٦/٢٣ ان هدم الغرف لا يعد إساءة بالمعنى الصحيح حيث لا يمكن الاستفادة منها من قبل المستأجر ولا قيمة لها بالنسبة للمالك وبما ان القول مطابق لما ورد في تقرير الخبرة المؤرخ ۱۹۷۱/۲/۱۱ ومن ان مساحة العقار موضوع النزاع ألفا متر تقريبا وان مساحة الغرفة في الجهة الشرقية الجنوبية من العقار هي ٢٥ مترا مربعا وانها كانت مبنية البلوك واللبن وان غرفة الناطور بمساحة ثمانية امتار وهي مبنية من اللبن والسقف من الخشب وان الغرفة الاخيرة مبنية من اللبن والطين وسقفها من التوتياء والخشب ومساحتها سبعة أمتار لذلك فان اعتماد محكمة الاساس على تقرير الخبرة المؤرخ ١٩٧٦/٦/٢٣ من جهة كون العقار عرصة بحسب وضعه وطبيعة العمل به وان هدم الغرف لا يعتبر اساءة استعمال سليم وان تقريرها مستمد وان تقريرها مستمد من واقع الدعوى لا ترد عليه اسباب الطعن وبما ان باقي الاسباب المتعلقة بان البيع تواطؤ وان تخلية السلف تسري على الخلف أصبحت غير منتجة لان الدعوى ردت بالنسبة للمدعى عليه الاصلي ولم يبق مجال للبحث في مساءلة خلفه عن نواحي رفض الدعوى عليه فيها لذلك تقرر بالاتفاق : ۱ – رفض الطعن موضوعا