إذا صدر حكم صلحي تضمّن جزاءً مالياً مع إلزام جهة الأحوال المدنية بتسجيل الزواج، فإن طريق الطعن فيه يكون على أساس صفته الجزائية، وتنعقد ولاية الاستئناف للمرجع الجزائي المختص، ولا يؤثر جمع الطلب الحقوقي مع الغرامة على هذا الاختصاص.
الحكم الصلحي القاضي بتغريم المدعى عليه وإلزام أمين السجل المدني بتسجيل زواجه هو من الأحكام الجزائية التي تستأنف إلى محكمة الاستئناف المناقشة: تبين أن قاضي صلح صافيتا قرر تغريم المدعى عليه لعدم تقدمه للمحكمة المختصة بتثبيت زواجه خلال مدة العفو ؛ والزام امين السجل المدني لتسجيل هذا الزواج باعتبار أن المحكمة الشرعية اصدرت قرار بتثبيت الزوجيةوبناء على استئناف. معاون النائب العام للحكم المشار اليه قررت محكمة الاستئناف ۔ الغرفة المدنية – التخلي عن رؤية هذه الدعوى الى محكمة الاستئناف الجزائية لانها من الدعاوى الجزائية الخارج امر النظر بها عن اختصاص الغرفة المدنية. ولما اودعت الى محكمة الاستئناف ۔ الغرفة الجزائية – قررت رد الاستئناف المنوه عنه لعدم الوظيفة معتبرة أن الدعوى مقامة بطلب تسجيل الزواج بصفته الحقوقية ولان امر النظر في استئناف الاحکام الصادرة عن المحاكم الصلحية الحقوقية يعود الى الغرفة الحقوقية ولو أن القرار المستأنف تضمن الحكم بالغرامة باعتبار أنه لا يجوز أن تختلف صفة المحاكم حسب درجاتها فتكون حقوقية بداية وجزائية استئنافا ولان الغرفة الاستئنافية الجزائية ليست مرجعا استئنافيا ولان الغرفة الاستئنافية الجزائية ليست مرجعا استئنافيا لمحاكم الصلح الحقوقيةان الحكم الصلحي القاضي بتغريم المدعي خمس ليرات والزام ضابط الاحوال المدنية لتسجيل الزواج هو من الأحكام الجزائية التي تستأنف الى محكمة استئناف الجزاء لانها المرجع المختص برؤية القضايا الجزائية وان الحكم بتسجيل الزواج مع الغرامة في حكم واحد لا يبدل الاختصاص المذكور .