ان كون البيرة والويسكي من صنع اجنبي لايكفي للدلالة على انها مهربة اذا ان معظم البيرة والويسكي من صنع اجنبي ولايجوز إقامة الاتهام بجناية كبيرة لمجرد الظن والشك والافتراض ولابد من إقامة الدليل على كون البضاعة مهربة فعلا ودخلت البلاد خلافا للقانون وتاريخ دخولها البلاد وان حائزها يعلم انها مهربة وانه اش...
ان كون البيرة والويسكي من صنع اجنبي لايكفي للدلالة على انها مهربة اذا ان معظم البيرة والويسكي من صنع اجنبي ولايجوز إقامة الاتهام بجناية كبيرة لمجرد الظن والشك والافتراض ولابد من إقامة الدليل على كون البضاعة مهربة فعلا ودخلت البلاد خلافا للقانون وتاريخ دخولها البلاد وان حائزها يعلم انها مهربة وانه اشتراها قاصدا مخالفة احكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 . المناقشة: لما كان الطاعن يفيد أنه اشترى البضاعة من السوق المحلية ومن أشخاص مختلفين مع الأيام. ولما كان لا بد من قيام الدليل في الأوراق على أن هذه المشتريات مهربة وعلى أن الطاعن اشتراها وهو عالم بأنها مهربة وعلى أنه يحوزها بقصد الاتجار بها . ولما كان من المقتضى التثبيت بادئ الأمر عما إذا كانت أمثال هذه البيرة والويسكي موجودة في السوق المحلية وفي محلات بيع المشروبات ومقدمي المشروبات أم لا . فإن كان هذا الصنف غير موجود البحث عما إذا كان بائعوها قد أدخلوها بطريق رسمي أم لا، وحتى إذا كان موجوداً في السوق المحلية ولدى بائعي المشروبات فإن قرينة كونها مهربة تبدو مشوبة بالشك وبالتالي فإن علم الطاعن بأنها مهربة يبدو غير قائم على سند يمكن بناء قرار الاتهام بجناية عليه إن كون البيرة والويسكي موضوع الدعوى من صنع أجنبي لا يكفي للدلالة على أنها مهربة إذا أن معظم البيرة والويسكي التي تستهلك في المطاعم الكبيرة والفنادق قد يكون كلها من صنع أجنبي . ولا يجوز إقامة الاتهام بجناية كبيرة على مجرد الفن والشك والافتراض ولا بد من إقامة الدليل على كون المادة موضوع الدعوى مهربة فعلاً وأنها دخلت البلاد بغير الطريق الذي رسمه القانون ومتى جرى الدخول لأن لتاريخ الدخول أهمية لمعرفة ما إذا كان ذلك قبل صدور المرسوم التشريعي۱۳ لعام ١٩٧٤ أم بعده ولا بد أيضاً من إقامة الدليل على أن الطاعن يعلم أن هذه البضاعة مهربة فعلاً وأنه اشتراها قاصداً مخالفة أحكام المرسوم التشريعي۱۳ لعام ١٩٧٤ حسب ما نصت عليه المادة ۱۷۹ عقوبات. مما يجعل القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من الأصول والقانون مما يوجب نقضه