إغفال المحكمة البتّ في طلبٍ موضوعي لا يمنع المدعي من إعادة طرحه بدعوى جديدة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم، لأن حجية الأمر المقضي لا تقوم إلا فيما فصلت فيه المحكمة فعلاً.
ان إغفال المحكمة البت في بعض الطلبات الموضوعية يجيز للمدعي رفع دعوى جديدة بها أمام ذات المحكمة سواء أكانت محكمة الموضوع أم محكمة النقض فيما إذا كانت هذه الأخيرة قد حكمت في القضية بوصفها محكمة موضوع المناقشة: من حيث ان قصد المشرع من إقامة الدعوى الجديدة أمام ذات المحكمة أي المحكمة التي أصدرت الحكم، سواء كانت محكمة الموضوع أو أمام محكمة النقض إذا استبقت قضية لديها وبتت بها بوصفها محكمة موضوع.ومن حيث ان المدة التي لم تتطرق إليها هذه المحكمة بالبحث في قرارها السابق موضوع الطلب العارض عن الفترة ما بين تاريخ إقامة الدعوى 26/2/1073 حتى تاريخ قبول استقالة المدعي وانفكاكه عن العمل 15/9/1973 وتساوي ستة اشهر و 19 يوما.ومن حيث أنه يتبين من القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم أساس 262 قرار 1656 تاريخ 30/12/1976 ان الفرق بالراتب الشهري بين ما كان يجب ان يقبضه المدعي خلال عامي 1972 – 1973 وما صرف له فعلا: 497.35 _ 375 = 122.35 ل.س.ومن حيث ان فروق الرواتب المستحقة للمدعي عن الفترة الواقعة بين 26/2/1973 حتى 15/9/1973:122.35 6 = 734.10 ل.س + (122.3530) 19 = 77.33 ل.س = 811.43.ومن حيث ان قرار محكمة النقض السابق لم يفض للمدعي بكافة طلباته فقد استجاب لطلب المدعي الحكم له بالفروق من المدعى في 26/2/1968 لغاية 26/2/1973 وأغفل البت في الطلب العارض الذي تقدم به المدعي للحكم له بالفروق حتى 15/9/1973. ومن حيث ان قرار هذه المحكمة ولكن اصبح قطعيا بالنسبة للمدة التي حكم للمدعي بفروقها إلا أنه ليست لذلك بالنسبة إلى المدة اللاحقة التي لم يتطرق الحكم السابق إليها ببحثها والشارع أباح للمدعي إقامة الدعوى بها من جديد.