طلب تعيين المرجع لا يُقبل قبل استنفاد الطريق القانوني العادي، ولا سيما إذا لم يصدر في الدعوى الواحدة حكمان قطعيان متعارضان بشأن الاختصاص. وإذا قضت محكمة البداية بعدم اختصاصها في دعوى تصفية شركة، وجب رفع الدعوى من جديد إلى المحكمة المختصة، ولا محل للإحالة غير المقررة قانوناً.
إذا قررت محكمة البداية عدم اختصاصها بدعوى تصفية شركة لا يجوز لها إحالتها لمحكمة الصلح ولابد من تقديم الدعوى من جديد إلى قاضي الصلح المناقشة: من حيث أنه لا يصار إلى حل النزاع بطريق تعيين المرجع إلا في حالة صدور حكمين من محكمتين يقضيان باختصاصهما أو بعدم اختصاصهما في دعوى واحدة كما هي أحكام المادة 193 من قانون أصول المحاكمات.وحيث ان محكمة الصلح التي وضعت يدها على الدعوى بعد إعلان المحكمة البدائية عدم اختصاصها لم تقرر بدورها عدم اختصاصها بل حكمت بشطب الدعوى لان قيدها لديها حصل خطأ وبدون طلب الجهة المدعية.ومن حيث أنه يترتب على المدعي الذي لم يسلك سبيل الطعن ضد هذا القرار أن يعمل على تقديم الدعوى من جديد إلى محكمة الصلح بعد إبداء الرسوم. فإذا أصدرت قرارا بعدم اختصاصها وحاز حكمها الدرجة القطعية حق له وقتئذ اللجوء إلى طلب تعيين المرجع.ومن حيث أن المدعي لم يسر على هذا النهج القانوني فإنه يتحتم رد الطلب الذي تقدم به قبل أوانه. لذلك قررت المحكمة بالإجماع رد طلب تعيين المرجع بحالته الحاضرة.