حضور أحد الخصوم جلسةً من جلسات المحاكمة يجعل الخصومة وجاهية في حقه، فإذا تخلف بعد ذلك لا تُشطب الدعوى بسبب غيابه، بل تُتابَع محاكمته وفق الأصول المقررة للخصومة الوجاهية أو بمثابة الوجاهي بحسب الحالة.
إذا حضر الطرفان جلسات المحاكمة ثم تغيب المدعي فيستلزم اجراء محاكمته بمثابة الوجاهي لا اللجوء إلى شطب الدعوى المناقشة: لما كان يتبين من الأوراق أن المدعى عليه حضر جلسات عديدة من المحاكمة وأن المدعي تخلف عن الحضور في الجلسة الأخيرة التي صدر فيها شطب الدعوى بحضور وكيل الجهة المدعى عليها بالاستناد لأحكام المادة (118) من قانون أصول المحاكمات. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ بتطبيق حكم المادة (118) المشار إليها على واقعات الدعوى ذلك أن المادة/114/من قانون الأصول هي الواجبة التطبيق ما دام طرفا الخصومة قد حضرا جلسات المحاكمة ثم تغيب وكيل المدعي عن الحضور مما كان يستلزم اجراء محاكمته غيابياً بمثابة الوجاهي لا اللجوء إلى شطب الدعوى لأن الشطب غير جائز إلا في حالة تخلف الخصمين معاً عن الحضور إذ يفترض عند غيابهما معاً في أية جلسة أنهما قد تركا النزاع أما مجرد تخلف أحد الخصمين سواء كان هو المدعي أم المدعى عليه عن احدى الجلسات مع أنه سبق للخصم أن حضر الدعوى فيكون قد علم يقيناً بقيامها ويتعين تبعاً لذلك أن تعتبر الخصومة وجاهية بحقه (قواعد المرافعات للعشماوي ص/152 – 153) وعلى هذا ورد نص المادة/114/من قانون أصول المحاكمات السوري مقراً أنه إذا حضر المدعي أو المدعى عليه في أية جلسة اعتبرت الخصومة وجاهية في حقه ولو تخلف بعد ذلك. ولئن كان الأمر كذلك فإن الحكم المطعون فيه يغدو مخالفاً للقانون مما يستوجب نقضه.