الطعن بالنقض ليس درجة من درجات التقاضي بل طريق رقابة قانونية، لذلك لا يمنع تقديم طلبات عارضة بعد النقض متى تعلقت بإضافة سبب جديد للدعوى، وتلتزم محكمة النقض بالبحث فيها عند عودة الدعوى للمرة الثانية؛ أما التخلية للضرر فلا تُقضى إلا بثبوت الضرر المنسوب إلى فعل المستأجر أو إهماله وتحقّق أثره القانوني ا...
يجوز بعد النقض تقديم الطلبات العارضة بإضافة أسباب جديدة للدعوى ولا يعتبر من حقوق الأطراف إن تخضع دعاواهم للطعن بطريق النقض مرتين وعلى هذا فإن محكمة النقض ثبت في تلك الطلبات العارضة إذا كإن الطعن حاصلا للمرة الثانية لإن العبرة في ذلك للدعوى وليس للطلب العارض المناقشة: لما كانت المحكمة رفضت البحث في الطلب العارض مستندة إلى عدم جواز تقديم طلب عارض بعد النقض باعتبار أن ذلك يحرم في الدعوى مرحلة من مراحل الطعن.وبما أن ما ورد في الحكم غير سديد لان الطعن بالنقض ليس درجة في التقاضي وإنما هو طريق لفرض الرقابة القانونية على الأحكام ولأن محكمة الصلح محكمة درجة أولى تنظر في أساس النزاع ويخضع قرارها للطعن بطريق النقض ولا يعتبر من حقوق الأطراف أن تخضع دعواهم للطعن بطريق النقض مرتين.وبما أن الطاعن عرض طلباته العارضة على محكمة النقض مما يستدعي البت بها باعتبار أن الطعن حاصلا للمرة الثانية والعبرة في ذلك للدعوى لا الطلب العارض بإضافة سبب جديد لها. ولما كان يشترط في الضرر الموجب للتخلية أن ينتج عن فعل المستأجر أو إهماله وأن يؤثر في سلامة البناء أو أن ينتج عنه ضرر للمؤجر. وبما أن الشروط غير ثابتة في الدعوى فإنه يجب ردها. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه من جهة عدم البحث في الطلب العارض ورد الدعوى من هذه الجهة لعدم توفر شروط التخلية. ورفضه موضوعاً لباقي الجهات.