إذا كان الإيجار قد بدأ قبل نفاذ النصّ المحدِّد لحقوق المستأجر، فإن إبرام عقد جديد لاحقاً لا يبدّل مركزه القانوني ولا يجيز إعادة تخمين المأجور، ما لم يثبت تغيير جوهري حقيقي في العقد؛ أما تعديل الأجرة زيادةً أو نقصاً أو تعديل طريقة الوفاء فلا يُعدّ وحده تغييراً جوهرياً.
ان كتابة عقد جديد بين المؤجر والمستأجر بعد نفاذ المرسوم 187 لعام 1970 لايؤثر على الحقوق المكتسبة للمستأجر لجهة عدم جواز تخمين المأجور المشمول بأحكامه اذا كان بدء اجازته قبل نفاذ المرسوم المذكور ولم يطرأ تغيير جوهري على العقد ولا يعتبر من قبيل التغيير الجوهري تغيير البدل زيادة او نقصانا او تغيير طريقة الدفع المناقشة: وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان كتابة عقد جديد بين المؤجر وبين المستأجر بعد نفاذ المرسوم ۹۷۰/۱۸۷ لا يؤثر على الحقوق المكتسبة للمستأجر لجهة عدم جواز تخمين المأجور المشمول بأحكامه اذا كان بدء اجارته قبل نفاذ المرسوم المذكور وكان لم يطرأ تغيير جوهري على العقد وحيث أنه لا خلاف بين الطرفين بأن الجهة الطاعنة تشغل العقار المأجور قبل نفاذ المرسوم ۰۹۷۰/۱۸۷ وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى الى ان انكار الطاعن للعقد مثار المنازعة ثم ثبوت توقيعه عليه بالخبرة واحتواء العقد المذكور على شروط جديدة تتناول مقدار البدل وكيفية الوفاء به بالتعديل لفائدة المستأجر تعيد انصراف نية الطرفين الى التجديد بصورة تمكن المالك من الادعاء بالغين وحيث انه برغم من أن تغيير البدل المعقود عليه بزيادته او نقصه أو تغيير طريقة الدفع لا يعد تعديلا جوهريا يترتب عليه تجديد الالتزام ) السنهوري ف ٤٩٠ ). فان الطاعن مع ذلك كان قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم تغيير البدل في العقد الجديد واحتج على ذلك بالسند الذي نسبه الى المدعية المطعون ضدها وحيث ان المحكمة لم تعالج النزاع وفق النهج السالف الذكر فيكون ما جاء في هذين السببين واردا على الحكم المطعون فيه بما يحتم نقضه. وعن السبب الثالث : وحيث ان نقض الحكم لما سلف يغني عن بحث ما ورد في هذا السبب مما يمكن للطاعن اثارته بعد بحث النزاع مجددا امام قاضي الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق : ۱ – نقض الحكم.