ان دعوى الحق العام لا تقام من غير النيابة العامة الا في الأحوال المبينة في القانون ، فإذا تقدم المضرور بادعاء اثناء المحاكمة لغير قاضي صلح المنطقة فيتوجب على المحكمة ان تعرض الامر على النيابة العامة لتحرك دعوى الحق العام .
ان دعوى الحق العام لا تقام من غير النيابة العامة الا في الأحوال المبينة في القانون ، فإذا تقدم المضرور بادعاء اثناء المحاكمة لغير قاضي صلح المنطقة فيتوجب على المحكمة ان تعرض الامر على النيابة العامة لتحرك دعوى الحق العام . المناقشة: حيث ان النيابة العامة هي المختصة بإقامة دعوى الحق ومباشرتها ولا تقام من غيرها الا في الاحوال المبينة في القانون وتجبر على اقامتها متى أقام المضرور نفسه مدعيا شخصيا وفقا للشروط المبينة فيه واذا جاز للمضرور في قضايا الجنحة ان يقدم دعواه مباشرة الى المحكمة الجزائية وهو ما يسمى بحق الادعاء المباشر فان هذا الادعاء اذا قدم اذا اثناء المحاكمة لغير قاضي الصلح الذي يملك صلاحيات النيابة العامة في منطقته فيجب أن يعرض على النيابة العامة لتحرك الدعوى العامة بحكم القانون اذ يجوز ان يحكم على احد دون ادعاء منها ( المادتان ١ و ٢/٥٨) من الأصول الجزائية. وحيث ان النيابة العامة اقامت الدعوى العامة بتاريخ ١٩٧٥/٢/٢٥ بجريمة اعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها في المادة /٦٥٢/ من قانون العقوبات فليس لاحد غيرها ان يقيم الدعوى العامة على غيره بذات الجريمة او على المدعى عليه حسان بجرائم اخرى وانما يتعين على المحكمة البدائية حين تقديم الادعاء المباشر اليها احالته مع الاضبارة الى النيابة العامة لتتولى هي تحريك الدعوى العامة بحق من تشاء وبالجرائم التي تحددها في ادعائها. وحيث ان محكمة البداية حركت بجلسة ١٩٧٥/١١/١٠ الدعوى العامة على المدعى عليه محمد خير بجريمة اعطاء الشيك موضوع الدعوى دون رصيد من غير الطريق القانوني متجاوزة حدود اختصاصها ثم قضت بتاريخ ١٩٧٦/٣/٦ 1. ببراءة المدعى عليه حسان مما نسب اليه 2. بإدانة المدعى عليه محمد خير بما نسبته اليه 3. الزامه بالتعويض ولما اعترض المدعى عليه محمد خير على هذا الحكم واتخذ لنفسه صفة الادعاء الشخصي ضد المدعى عليه حسان بجرائم جمل الغير على اعطاء الشيك موضوع الدعوى برصيد غير كاف والاحتيال واساءة الائتمان والافتراء قبلت اعتراضه شكلا وقضت بتاريخ ١٩٧٦/١١/٣ بالتالي : 1. ببراءة المدعى عليه حسان من جرائم الاحتيال واساءة الائتمان والافتراء لعدم الثبوت 2. ادانته بجريمة حمل الغير على اعطاء شيك دون رصيد كاف مع العلم بأمره وفقا للمادة /٦٥٣ ق.ع 3. ادانة المدعى عليه (المعترض ( محمد خير بجريمة اعطاء شيك دون رصيد وفقا للمادة ٦٥٢ ق.ع 4. للسبب المخفف التقديري تنزيل عقوبتهما الى الحبس شهرا واحدا والغرامة / ٢٥/ ل.س 5. الزامهما بالتعويض تضامنا ولما استأنف المدعى عليهما هذا القرار واستأنفته النيابة العامة ضدهما تبعيا قضت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٧/٥/٣١ 1. بقبول استئناف المدعي عليهما حسان ومحمد خير موضوعاً لجهة الحق الشخصي والغاء الفقرة الخامسة من الحكم المستأنف وتصديقه من الجهات الأخرى. 2. ترك الحق للمدعي بكري بمراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بحقه الشخصي : وحيث أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف ان تحاكم سوى من اقيمت عليه الدعوى العامة اصولا وهو الطاعن حسان وعن الجريمة المسندة اليه وهي اعطاء شيك دون مقابل والتي اقترنت ببراءته منها ابتداء فتصديها لبحث جرائم أخرى خارجة عن منطوق الادعاء العام ومن خلال الادعاء المباشر اثناء المحاكمة فيه خطأ في تطبيق القانون وتأويله يعرض حكمها للنقض لهذه الأسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ۱۸ ربيع الاول ۱۳۹۸ و ۲۵ شباط ۱۹۷۸ نقض الحكم المطعون فيه