تعيين مصفّ للتركة منازعةً بين الورثة يقتضي سماع أقوالهم أصولاً، والقرار الصادر دون ذلك يكون مخالفاً للقانون. كما أن وجود تركة مفترضة صادرة عن المورث لا يمنع قانوناً من السير في تصفية تركتي الأب والابن معاً متى كان ذلك ممكناً.
إن القرار الصادر في غرفة المذاكرة دون سماع أقوال الطرفين والقاضي بتعيين مصف لتركة مخالف للقانون لوجوب سماع أقوال الورثة في هذه الحالإن القرار القاضي بعدم جواز تصفية تركة الابن قبل تصفية تركة والده باعتبار أن الأولى جزء من الثانية ينقض باعتبار أنه غير مفروض أن تكون كل تركة الوارث متروكة عن المورث وليس بالممتنع على افتراض ذلك السير في تصفية التركتين معاً المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة من الورثة بعضهم على بعض بتعيين مصف للتركة. ولما كان تعيين المصفي في مثل هذه الحال يوجب سماع أقوال الورثة بموجب المادة 837 من القانون المدني.ولما كان القاضي اتخذ قراره بغرفة المذاكرة دون سماع أقوال الطرفين مخالفاً في عمله المادة المذكورة. وكان فضلاً عن ذلك فإن القاضي قرر وقف أعمال تصفية تركة مؤرث الطرفين إلى حين انتهاء دعوى تصفية تركة مؤرثه، بداعي امتناع تصفية تركة الابن قبل تعيينها وفرزها بتصفية تركة أبيه.ولما كان غير المفروض في جميع الأحوال أن تكون كل تركة الوراث متروكة عن المؤرث. وكان على افتراض هذه الحالة فليس بالممتنع السير في تصفية التركتين في وقت واحد. وكان القاضي لم يحسن تطبيق القانون من الناحيتين الاصولية والقانونية كان الحكم مستوجب النقض. لذلك، تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.