الأحكام الصادرة في بطلان تصرفات المفلس خلال فترة الريبة تُعدّ من الأحكام الصادرة في مواد الإفلاس لارتباطها به ونشوء أثرها عنه، وبالتالي تخضع لمواعيد الطعن المقررة للأحكام الإفلاسية، وتبدأ هذه المواعيد من اليوم التالي لصدورها ما لم تكن خاضعة لمعاملات الإلصاق ونشر الخلاصة. كما لا يمنع صدور إعلان الإفل...
ان الاحكام المتعلقة ببطلان التصرفات الحاصلة من المفلس في فترة الريبة تعتبر من الاحكام الصادرة في مواد الإفلاس وتطبق عليها نفس المواعيد القانونية المقررة لطرق المراجعة التي تصدر في المواد الافلاسية ولا يؤثر في ذلك كون اعلان الافلاس قد صدر في لبنان مادام الحكم المذكور قد اعطي صيغة التنفيذ في سورية قبل صدور الحكم البدائي بابطال تصرفات المفلس .ان الأحكام المتعلقة ببطلان التصرفات الحاصلة من المفلس في فترة الريبة تعتبر من الأحكام الصادرة في مواد الإفلاس لان أحكام الإفلاس تطبق عليها ولأنها ناشئة عن الإفلاس ومرتبطة به، وان المواعيد القانونية لطرق المراجعة في هذه الأحكام تبدأ من اليوم الذي يلي صدورها باستثناء الأحكام الخاضعة لمعاملات الإلصاق ونشر الخلاصة في الجرائد فتبدأ المواعيد من اليوم الذي يلي إتمام هذه المعاملات، ولا يغير من هذا النظر كون الدعوى أقيمت قبل إعطاء صيغة التنفيذ لحكم شهر الإفلاس في سورية مادامت هذه الصيغة قد أعطيت قبل صدور الحكم البدائي بموجب قرار تضمن أيضا تسمية قاضي المحكمة للإشراف على تصفية موجودات التفليسة في سورية وتعيين مساعد لوكيل التفليسة الأجنبي. المناقشة: الوقائع : بتاريخ ١٩٧٥/٤/١٤ ادعى الاستاذ رمضان بصفته وكيلا لتفليسة جبقجي على المدعى عليهما جبقجي ومحمد غانم لدى محكمة البداية المدنية الاولى في حلب ، أن الغرفة الثانية في محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان قررت بتاريخ ١٩٧٤/٦/١٣ رقم ٤٩٠ اعلان افلاس المدعى عليه جبقجي ، وتحديد تاريخ بدء التوقف عن الدفع بارجاعه ثمانية عشر شهرا اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار وتعيين عضو المحكمة السيد رشيد حطيط قاضيا مشرفا وتعيين السيد رمضان وكيلا للتفليسة وتكليفه القيام بكافة الاجراءات. الخ وانه بتاريخ ١٩٧٥/٣/١٦ في الدعوى رقم أساس ٢٥٥ تقدم المدعى بطلب اعطاء قرار شهر الافلاس الصادر في لبنان الصيغة التنفيذية في أراضي القطر وتبين للمدعي بأن المدعى عليه جبقجي المشهر العربي السوري افلاسه قد هرب عقاره برقم محضر ٢٠٤ المنطقة العقارية السادسة من بحلب عن طريق عقد صوري أجراه بالاتفاق مع شقيق زوجته المدعى بيع صوري عليه الثاني محمد غانم في سبيل هضم حقوق الدائنين في التفليسة وقد هذا العقد الصوري بتاريخ ١٩٧٤/٨/١٩ رقم ٣٨٧٦ ولما كان هذا تم التصرف باطلا حتما بالنسبة الى كتلة الدائنين بحكم كونه قد تم بعد تاريخ التوقف عن الدفع ولما كان المدعى عليه الثاني المشتري عالما بتوقف المدعى عليه الاول البائع عن الدفع بالإضافة الى علمه بصدور قرار شهر الافلاس في لبنان ، لذا طلب المدعي بدعواه وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار المنطقة العقارية السادسة بحلب ، والقاء الحجز الاحتياطي على هذا العقار ، وابطال عقد البيع المنوه عنه والمتعلق بالعقار ذاته ، وتسجيل الحكم بشهر الافلاس في السجل العقاري بالنسبة للعقار المذكور ، وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف ومقابل الاتعاب . وقضت محكمة البداية ١٢ / ١٠ / ١٩٧٦ رقم ٣٦٩/١١٢ : بإبطال عقد بيع المفلس المدعى عليه جبقجي عقاره الموصوف بالمحضر رقم ٢٠٤ من المنطقة العقارية السادسة بحلب العقد المسجل لدى رئيس المكتب العقاري بحلب برقم ٣٨٧٦ تاريخ ١٩٧٤/٨/١٩ واعادة قيد هذا العقار باسم المفلس ، وتسجيل حكم شهر الافلاس على صحيفة العقار المذكور ، وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف وخمسين ليرة سورية بدل اتعاب المحاماة . واستأنف المدعى عليه محمد غانم هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٧/٦/٥ طالبا فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ في ٩٧٧/١٠/٢ رقم ۲۲۷/۷۸۹ بفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعدم الثبوت ورفع اشارتها واشارة الحجز الاحتياطي عن صحيفة العقار ٢٠٤ المنوه عنه وطعن الاستاذ رمضان بوصفه وكيلا لتفليسه جبقجي في لبنان والمحامي بالي بوصفه مساعدا لوكيل التفليسة المذكورة اعلاه اللبناني بهذا الحكم ١٩٧٧/١٠/٥ طالبا نقضه . النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي . اسباب الطعن : ۱ – ان دعوى بطلان التصرفات الحاصلة في فترة الريبة تدخل في عداد المواد الافلاسية ۲ – الاختصاص معقود لمحكمة الافلاس ۳ – في وجوب رد الاستئناف شكلا عملا بالمادة ٦١٤ من قانون التجارة وعملا بالقواعد الأصولية. ٤ – في وجوب رد الاستئناف موضوعا ومخالفة الحكم القواعد الافلاسية . فمن هذه الاسباب : حيث ان الدعوى تستهدف ابطال تصرف المفلس بالتنازل عن عقاره موضوع الدعوى الى ابن حميه بعد التاريخ المحدد لتوقفه عن الدفع سندا للمادتين ٦٢٣ و ٦٢٤ تجارة . وحيث ان الاحكام المتعلقة ببطلان التصرفات الحاصلة من المفلس في فترة الريبة تعتبر من الاحكام الصادرة في مواد الافلاس لان احكام الافلاس تطبق عليها ولأنها ناشئة عن الافلاس ومرتبطة به . وحيث انه بمقتضى المادة ٦١٤ تجارة فان المواعيد القانونية لطرق المراجعة التي تصدر في المواد الافلاسية تبدأ من اليوم الذي يلي صدور الحكم باستثناء الاحكام الخاضعة لمعاملات الالصاق ونشر الخلاصة في الجرائد فتبدأ المواعيد من اليوم الذي يلي اتمام هذه المعاملات . وحيث انه لا يغير من هذا النظر كون الدعوى اقیمت قبل اعطاء صيغة التنفيذ لحكم شهر الافلاس في سورية مادامت هذه الصيغة قد أعطيت قبل صدور الحكم البدائي المستأنف بموجب قرار تضمن ايضا تسمية قاضي المحكمة للإشراف على تصفية موجودات التفليسة في سورية وتعيين المحامي الاستاذ بالي مساعدا لوكيل التفليسة اللبناني . وحيث انه لا بد من تطبيق احكام المواعيد الاستثنائية ولو لم يكن الحكم المطعون فيه صادرا عن المحكمة اللبنانية مادام هذا الحكم صدر محكمة مختصة في سورية والتي هي نفسها أعطت صيغة التنفيذ للحكم اللبناني على الوجه السالف الذكر وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يلحظ فيه هذه الناحية عندما قرر قبول الاستئناف شكلا فيتعين نقضه . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب : ۱ – نقض الحكم المطعون فيه