للمحكمة سلطة تقديرية في تقدير جدية إجراءات الإثبات وملاءمة الاستجابة لطلبات سماع الشهود إذا بدا من الظرف أن الغرض إطالة أمد التقاضي، ولا يُقبل النعي بعدم توجيه اليمين الحاسمة ما لم يقدّم طالبها صيغتها المحددة، كما يبقى عبء إثبات واقعة وجود عقار آخر للمؤجر على من يدعيها.
تستطيع المحكمة أن ترى من تغيير عناوين الشهود مرة ثانية مضيعة للوقت ورغبة في اطالة أمد التقاضي لا جناح على المحكمة اذا لم توجه اليمين الحاسمة اذا لم يطرح طالب التحليف صيفة معينة لها ان عبء اثبات كون المالك يملك عقارا آخر انما يقع على عاتق المستأجر الذي يدعيه المناقشة: عن السبب الاول : من حيث ان الحكم المطعون فيه قد رد على ما جاء في هذا السبب ردا سائغا يجد اصله في الاوراق وذلك بقوله أن المحكمة قد افسحت المجال امام المدعى عليه في جلسة ١٩٧٦/٦/١٤ لإثبات دفوعه المثارة وكلفته لدعوة شهوده دفعة واحدة وان تبليغ المذكورين في مذكرة المدعى عليه قد تعذر تنفيذه بسبب عدم اقامتهم في العنوان المعين من قبله وان المدعى عليه عاد فبين محلات اقامة جديدة للشهود وهي جمهورية مصر، ومدريد، واسبانيا – وان المحكمة ترى في تغيير عناوين الشهود مرة ثانية مضيعة للوقت ورغبة في اطالة أمد التقاضي وان ملكية المدعية للعقار واقعة في عام ٦٥ وفي وقت يكون الدفع معه بوقوع التنازل عن العقار صوريا بعيدا عن التصور ومن حيث ان تقدير الادلة منوط بقاضي الموضوع وقناعة القاضي لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض ما دامت منسجمة مع الوقائع ومتفقة النتيجة التي انتهت اليها في حكمه فان ماورد في هذا السبب مردود. وعن السبب الثاني : من حيث ان الطاعن لم يطرح صيغة معينة لليمين الحاسمة التي يرغب توجيهها للمطعون ضدها فان النعي على الحكم المطعون فيه بعدم تحليف يمين لم يقدمها الطاعن، لا يقوم على أساس صحيح من الواقع وعن السبب الثالث : من حيث ان عبء اثبات كون المالك يملك عقارا آخر انما يقع على عاتق المستأجر الذي يدعيه على ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة. لذلك قررت المحكمة بالاتفاق : ا – رفض الطعن.