• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن تقرير إصابة الجاني بتناذر فصامي أو عدمه من الأمور الفنية التي لا يمكن للمحكمة الإلمام بها وإنما يعود أمر تقديرها لأهل الاختصاص ولا يجوز

المسائل الطبية الفنية التي تتعلق بسلامة الإدراك أو المسؤولية الجزائية لا يجوز للمحكمة أن تفصل فيها بذاتها، بل يتعين عليها الاعتماد على الخبرة المختصة، وإذا لم تقتنع بها فعليها طلب خبرة إضافية أو تشكيل لجنة طبية أخصائية مناسبة قبل الحكم.

نص الاجتهاد

إن تقرير إصابة الجاني بتناذر فصامي أو عدمه من الأمور الفنية التي لا يمكن للمحكمة الإلمام بها وإنما يعود أمر تقديرها لأهل الاختصاص ولا يجوز للمحكمة أن تأخذ لنفسها هذه الصفة فإذا لم تقتنع بصحة خبرتين ثلاثية وخماسية كانت قد أجرتهما فإنه يتوجب عليها استطلاع رأي خبراء آخرين وتشكيل لجنة من سبعة أطباء أخصائيين المناقشة: لما كان وزير الدفاع يطلب نقض قرار المحكمة العسكرية بدمشق رقم 343/58 بتاريخ 25/5/1976 تأسيساً على انه ينطوي على مخالفة للقانون فقد قضى القرار المذكور لاعتبار المحكوم عليه مسؤولا عن تصرفاته رغم ثبوت إصابته بتناذر فصامي مما يخل في انفعاليته وفي مزاجه ويجعل مسؤوليته محددة وذلك بالاستناد إلى تقرير لجنة طبية خماسية اختصاصية في أمراض العقل وضعت المحكوم عليه المذكور تحت الدراسة والاختبار في المستشفى واعتمدت الخبرة الثلاثية السابقة التي قررت عدم إصابته بأية عاهة . ولما كان تقرير وجود الاصابة وعدمه من الأمور الفنية التي لا يمكن للمحكمة الإلمام بها وإنما يعود أمر تقديرها لأهل الاختصاص عملا بالمادة 138 من قانون البينات وكان لا يجوز للمحكمة آن تأخذ لنفسها هذه الصفة فإذا لم تقتنع بصحة هذه الخبرة فعليها استطلاع رأي خبراء آخرين وتشكيل لجنة طبية من سبعة أطباء أخصائيين ولما كان ما جاء بطلب النقض يبدو في محله القانوني وينال من القرار المطلوب نقضه فأن من هذا المقتضى نقض القرار المذكور.