يُحدَّد الاختصاص المكاني في الدعوى الجزائية بمكان وقوع الفعل الجرمي، ويُقدَّم هذا المعيار على مكان تمركز الوحدة العسكرية للمجند.
ان مكان وقوع الجرم هو الذي يحدد المرجع المختص مكانيا لمقاضاة المجند وليس مكان تمركز وحدته . المناقشة: بعد الاطلاع على مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 22/9/1977 رقم 1172 عسكرية 1977 المتضمنة طلب نقض قرار القاضي الفرد العسكري بدمشق المؤرخ في 19/6/1977 وتعينيه مرجعا للنظر بهذه القضية .وحيث أن النيابة العامة العسكرية أقامت الدعوى العامة بحق المجند غازي بجرمي التزوير واستعمال المزور المنصوص عنهما والمعاقب عليهما بأحكام المادة 448 بدلالة المادتين 445 و444 من قانون العقوبات واحالت الاضبارة الى القاضي المرد العسكري بدمشق الذي أصدر قراره المؤرخ في 19/6/1977 بالتخلي – عن الذي الدعوى إلى القاضي الفرد العسكري في حمص لعدم الاختصاص المكاني على اعتبار أن وحدة المدعى عليه متمركزة في المنطقة الوسطى .وحيث أن القاضي الفرد العسكري في حمص بعد أن وضع يده على الدعوى أصدر القرار رقم 2991/4530 المؤرخ في 10/7/1977 القاضي بالتخلي عن النظر في هذه الدعوى لان الجرم وقع في مدينة دمشق وان الاختصاص المكاني في القضايا الجزائية يعتبر من النظام العام .وحيث أن هذين القرارين قد اكتسبا الدرجة القطعية وتوقف سير الدعوى مما . يوجب تعيين المرجع المختص للنظر فيها وفق أحكام المادة 408 وما يليها من قانون الاصول الجزائية .وحيث أن قرار القاضي الفرد العسكري بحمص قد جاء متفقا مع أحكام القانون لذلك تقرر بالاتفاق وفقا للمطالبة : نقض القرار الصادر عن القاضي العسكري بدمشق في هذه الدعوى موضوعا واعتبار المرجع المختص للنظرة لذاك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه .