ان الغرامات والمصادرات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 233 لعام 952 المتعلق بمخالفات تهريب التبغ من رسم الجيش لاتطبق على الاحداث بعد صدور قانون الاحداث الجديد لانه الغى كل عقوبة اصلية او فرعية في الجرائم التي يرتكبونها باستثناء الجنايات المرتكبة من الفتيان ولاتفرض عليهم الا التدابير الاصلاحية المن...
ان الغرامات والمصادرات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 233 لعام 952 المتعلق بمخالفات تهريب التبغ من رسم الجيش لاتطبق على الاحداث بعد صدور قانون الاحداث الجديد لانه الغى كل عقوبة اصلية او فرعية في الجرائم التي يرتكبونها باستثناء الجنايات المرتكبة من الفتيان ولاتفرض عليهم الا التدابير الاصلاحية المنصوص عليها فيه دون سواها المناقشة: حيث أن النظر في مخالفة تهريب التبغ من رسم الجيش يعود لرؤساء المال، بمقتضى أحكام المرسوم التشريعي رقم 233 لعام 1952، ويقرر المصادرة والتغريم أكبر موظف مالي في المحافظة أو القضاء الواقعة فيه المصادرة، ويخضع قراره للاعتراض أمام قاضي صلح جزاء المنطقة التي صودر فيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ.وحيث أنه اذا كان من الجائر ’ في ظل قانون الاحداث الجانحين رقم 58 لعام 1953 فرض هذه الغرامات والمصادرات على الاحداث، فانه لم يعد من الجائر بعد صدور قانون الاحداث الجديد رقم 18 لعام 1974، فرضهم عليهم لأنه ألغى كل عقوبة أصلية أو فرعية في الجرائم التي يرتكبونها (باستثناء الجنايات المرتكبة من الفتيان )ولا تفرض عليهم الا التدابير الاصلاحية المنصوص عليها فيه دون سواها.وحيث أن المرسوم التشريعي رقم 233 لعام 1952 الذي أناط برؤساء المال فرض هذه العقوبة (المزدوجة الصفة ) بحص المخالفين لأحكامه، لم يخولهم فرض أي تدبير اصلاحي بحق الاحداث، فلا يجوز لمرجع الطعن بقراراتهم فرض هذا التدبير، كما لا يجوز لمحاكم الاحداث التي أنيط بها صلاحية النظر في جرائمهم، أن تفرض أي تدبير اصلاحي عن جريمة لم يدعى بها أمامها وفقا للقانون. ومؤدى ذلك أنه لم يعد من الجائز، تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم 233 لعام 195 على الاحداث، بعد أن ألغى قانونهم الخاص العقوبات والغرامات. وبذلك ينهار الاساس القانوني الذي بنى عليه القرار المعترض عليه، بحيث يعتبر التغريم هو المخالف للقانون ويعتبر الحدث غير آثم بنظر القانون بالنسبة لهذه المخالفة. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني السديد وقضى بتغريم الحدث ووليه عن مخالفة تهريب التبغ من رسم الجيش، يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه.لهذه الأسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ٢ ربيع الآخر ۱۳۹۸ و ۱۱ اذار ۱۹۷۸ : نقض الحكم المطعون فيه.