• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى استرداد الحيازة لا تقبل إلا إذا ثبت الغصب ولا يجوز الجمع بينها وبين المطالبة بأصل الحق أو الفصل فيها على أساسه

دعوى استرداد الحيازة لا تُقبل إلا إذا ثبتت واقعة الغصب واليد الحادثة غير المشروعة، ويقتصر بحث قاضي الحيازة على توافر شروط الحيازة دون التعرّض لأصل الحق؛ فإذا جُمعت دعوى الحيازة مع المطالبة بأصل الحق سقطت دعوى الحيازة.

نص الاجتهاد

لا بد لقبول دعوى استرداد الحيازة من تحقق عنصر الغصب في اليد الحادثة وبالتالي من استثباته (أشغال بدون مسوغ قانوني وبصورة غير مشروعة)لا يجوز الجمع بين دعوى الحيازة وبين المطالبة بأصل الحق وإلا سقط الادعاء بدعوى الحيازةلا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه في حالة دفع الدعوى بدفوع أو مستندات تتعلق بأصل الحق تكون مهمة قاضي الحيازة البحث بالقدر الذي يقتضيه التحقق من توافر شروط قبول دعوى الحيازة دون الفصل في أصل الحق أو بناء الحكم على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه المناقشة: أسباب التمييز:من حيث أن المميز الممثل بوكيله يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي:1 – عدم توجيه اليمين الحاسمة على أقل تقدير مما جعل حسم النزاع سابقاً أوانه فالمدعي بين أسباب طلبه استرداد الحيازة وتقدمت بدفوع أوضحت فيها مشروعية وضع يدي على النصف الثاني من الدكان العائد إثر المهيأة بالمنفعة للمدعى عليه حسن. ومن جملة الدفوع وجود عقد بين مالك عين العقار ومالك حق السطحية فيه ولم أكن أنا طرفاً فيه مما يجيز لي إثبات العقد بالبينة الشخصية ولكن المحكمة بعد سماع البينة الشخصية وبالرغم من ثبوت هذا العقد ردت دفوع دون مبرر حتى لم تسألني عما إذا كنت أرغب في توجيه اليمين الحاسمة.2 – مخالفة أحكام الفقرة (د) من المادة 250 من أصول المحاكمات فالمحكمة لم تبين أو تعلل سبب عدم أخذها بشهادات الشهود.3 – مخالفة المادة 140 من قانون البينات فقد طلبت استجواب المدعي لإيضاح الحقيقة وبيان كيفية وقوع المهيأة فقررت المحكمة استجواب الشخص الثالث المدعى عليه حسن واستجوابي ولم تقرر استجواب المدعي ولم تبين السبب في ذلك.4 – إن المحكمة قررت ضم الدعوى المستعجلة دون أن يكون حكمها قطعياً ودون استيفاء الرسم. ولا يمكن الاستناد لحكم أو قرار أو ضبط ما لم يكن قطعيا وساري المفعول ومعتبراً قانوناً.5 – لم يذكر في الضبط بجلسة 9/5/1954 ما إذا كان الشخص الثالث حسن. حاضراً أم غائباً وإن كان غائباً أنه انتظر أكثر من ساعة على فتح الجلسة.6 – إن الشخص الثالث لم يحكم له ولم يذكر في الحكم لا بالسلب ولا بالإيجاب بالرغم من أنه مالك ومؤجر.في مجمل هذه الأسباب:من حيث أن المدعي يدعي باستدعاء دعواه أن المدعى عليه (المميز) سكن القسم الجنوبي من الدكان (المبينة في الاستدعاء) وكسر القفل الموضوع على الباب دون موافقته لذلك يطلب إعادة حيازته على القسم المذكور وتسليمه إليه.ومن حيث أن ما يقصده المترع من دعوى استرداد الحيازة هو الدعوى التي يطلب المدعي بها رد العقار المغصوب من حائز بالإكراه فإذا انتزع شخص حيازة عقار من آخر يكون لمن فقد الحيازة طلب استردادها ضمن الشروط المنصوص عليها في المواد (65 و69) من قانون أصول المحاكمات الموضحة في الأسباب الموجبة له.فلا بد إذن لقبول دعوى استرداد الحيازة من تحقق عنصر الغصب في اليد الحادثة وبالتالي من استثباته.ومن حيث أنه لما كان بمقتضى المادة 73 من القانون المشار إليه لا يجوز للمدعي أن يجمع بين دعوى الحيازة وبين المطالبة بأصل الحق وإلا سقط ادعاؤه بدعوى الحيازة كما أنه لا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه. لذلك فإنه في حالة دفع الدعوى بدفوع أو مستندات تتعلق بأصل الحق تكون مهمة قاضي الحيازة البحث بالقدر الذي يقتضيه التحقيق من توافر شروط قبول دعوى الحيازة وهو الأمر الذي يجب أن يجعله القاضي مناط تقصيه دون الفل في أصل الحق أو بناء الحكم على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه.ومن حيث أنه فضلاً عن أن الحكم المميز لم يتضمن مناقشة الأدلة والدفوع التي أدلى بها الخصوم في المحاكمة فإنه خلو من بيان الدليل المستند إليه فيما تضمنه من أن أشغال الجهة المدعى عليها بدون مسوغ قانوني وبصورة غير مشروعة خلافاً لما توجبه المادة 206 من قانون أصول المحاكمات ومن ناحية أخرى فقد تضمن الحكم فسخ عقد المهيأة لبطلانه إذ لا يجوز للمؤجر أن يؤجر العقار المشغول من قبل المستأجر السابق على ما جاء في الفقرة الأولى منه مع أن هذه الناحية تتعلق بموضوع أصل الحق. فيكون الحكم مستوجباً النقض لما سبق بيانه ومن حيث أن هذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية ما جاء في أسباب التمييز فتمكن أثارته أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.