• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للخصم تقديم بينته على دفعتين متى تعلقت كل دفعة بواقعة مستقلة منتجة في الدعوى

الأصل وجوب تقديم الدفوع ووسائل الإثبات دفعة واحدة، غير أن هذا الأصل لا يمنع من تجزئة تقديم الشهود متى تعلقت كل دفعة بواقعة مستقلة مختلفة عن الأخرى وكانت هذه الواقعة منتجة في الدعوى، ولا سيما إذا كان قانون البينات يجيز عدداً مستقلاً من الشهود لكل واقعة.

نص الاجتهاد

لئن كان الاجتهاد قد جرى على وجوب تقديم اطراف الدعوى دفوعهم مع اسانيدها وادلتها القانونية دفعة واحدة الا ان هذا لايمنع احد اطراف الدعوى من تقديم شهوده على دفعتين لاثبات واقعتين لدفعين مختلفين . المناقشة: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الاخلاء لعلة التأجير من الغير تأسيسا على أن المستأجر الاصلي الطاعن عبد المعطي ترك المأجور وتخلى عنه للطاعن أحمد. وكان الحكم المطعون فيه ذهب الى الزام الطاعنين بالإخلاء مؤسسا قضاءه على أن المحكمة اقتنعت من أقوال الشهود المستمعين بأن الطاعن أحمد ترك الدار مع أشقائه وبقي عبد المعطي لوحده وبعد فترة طويلة عاد أحمد وقطن مع عبد المعطي لفترة ثم تركها عبد المعطي وبقي أحمد في الدار لوحده وان ذلك يعتبر إيجارا من الغير يوجب الأخلاء وكان الطاعن أحمد طلب الاستماع الى أقوال الشاهد محمد خليل لإثبات واقعة عدم انقطاع علاقته بالمأجور ونفى مزاعم الخصم من تخلي عبد المعطي عن العقار اليه. وكانت محكمة الموضوع لم تقبل هذا الطلب لان الهدف منه اطالة أمد الدعوى وتأجيلها ومن الواجب أن يسمي شهوده دفعة واحدة وحيث انه ولئن كان الاجتهاد جرى على وجوب تقديم الاطراف دفوعهم مع أسانيدها وادلتها القانونية دفعة واحدة الا ان الذي يبدو من الأوراق أن الطاعن أحمد يدفع المطعون ضده بدفعين مفادهما أنه مستأجر منذ بداية الاجارة مع اخوته مما يعتبر معها مستأجرا أصليا و من أنه لم يترك العقار المأجور ولم تنقطع علاقته به. وكان الطاعن المذكور عندما سمى شهوده في لائحته ١٩٧٦/٢/٤ قد حدد الواقعة التي سوف يشهدون عليها ومن أنها الاشغال منذ بدء العلاقة الايجارية بينهما في عام ١٩٦٣ وهي تتعلق بالدفع الأول بينما الواقعة الاخرى موضوع اللائحة ٢١ / ٦ / ١٩٧٦ تتعلق بعدم انقطاع علاقة الطاعن أحمد بالمأجور ونفي قول المدعي لجهة التأجير من الغير، وهذه واقعة مختلفة عن الاولى وانما موضوع الدفع الثاني وكانت الواقعة الثانية منتجة وهامة ولها أثر على الدعوى لان الحكم المطعون فيه استند في الاخلاء على ثبوت واقعة ترك الطاعن للمأجور وانقطاعه عنه فترة من الزمن ثم العودة اليه. ولان هذه الواقعة يرغب الطاعن المذكور اثبات نفيها فضلا عن أن قانون البينات أجاز للخصوم تسمية خمس شهود لكل واقعة. وكان رفض محكمة الموضوع سماع الشاهد السيد محمد خليل اخلالا في تطبيق القانون وانتقاصا في حق الدفاع الممنوح للخصوم مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب وكان الحكم المطعون فيه اضافة لما ذكر بقي غامضا لجهة فصل النزاع حول من هو المستأجر الاصلي لان الجهة المدعية تقول بأن عبد المعطي هو المستأجر الاصلي بينما الطاعن أحمد يدعي بأنه مستأجرا أصليا. مما كان يترتب على محكمة الموضوع أن تتوسع في معرفة المستأجر الاصلي ومن ثم وفي ضوء ما يثبت لها تحكم على هدي ما استقر عليه الاجتهاد بهذا الخصوص مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه أيضا لكونه مشوبا بالغموض وكان هذا النقض يغني عن البحث في الدفوع الأخرى ومن الجائز اثارتها مجددا امام محكمة الموضوع. لهذه الاسبابوعملا بأحكام المواد ۲٥۰ وما يليها من قانون أصول المحاكمات وقانون الرسوم ١٠٥1. قبول الطعن الاصلي المرفوع من أحمد شكلا وموضوعا 2. نقض الحكم المطعون فيه لصالحه. 3. رفض الطعن المرفوع من عبد المعطي شكلا