الأدلة في الدعوى الجنائية أو التحقيقية تُقيَّم بوصفها وحدةً متكاملة، ولا يصح إهدار دلالتها الكلية بتفتيتها والنظر إلى كل قرينة أو شهادة على حدة بمعزل عن باقي العناصر.
يجب جمع الأدلة الى بعضها واستخلاص الحقيقة من هذه المجموعة لا تجزئتها واعتبر كل دليل غير كاف بمفرده المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه لم يجمع الأدلة المتوفرة في الدعوى وهي شهادة الشاهدين احمد نزار ومحمد اللدين افاد امام قاضي التحقيق انهما اطلعا على هوية الشخص الذي حمل لاغنام التي ثبتت سرقتها في سيارتهما وانه تبين من هويته ان اسمه علي وان الأغنام المسروقة العائدة للمدعي وجدت بجوار المكان الذي تعطلت فيه تلك السيارة بعد ان اخذها الشخص المشار اليه وكذلك اشتباه المدعي بهذا الشخص أصلا من انه السارق اذ ان من المقتضى جمع هذه الأدلة الى بعضها واستخلاص الحقيقة من هذه المجموعة لا تجزئتها واعتبار كل دليل غير كافي بمفردة ولما كان القرار المطعون فيه يبدو مشوبا بالقصور في الأسباب وبمخالفة الأصول فان الطعن ينال منه مما يستوجب النقض.