• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تأمين الناقل على الركاب لا يعفيه من مسؤوليته عن تعويض المضرور كاملة وتظل شركة التأمين متضامنة معه ضمن حدود مبلغ التأمين

إذا أمّنت الجهة الناقلة على أخطار الركاب فإن ذلك لا يحول دون رجوع المضرور عليها بالتعويض الكامل، مع بقاء شركة التأمين متضامنة في حدود التغطية التأمينية. ومسؤولية الناقل عن سلامة الراكب مسؤولية مفترضة لا تزول إلا بإثبات سبب أجنبي أو خطأ المضرور.

نص الاجتهاد

ان قيام الشركة الناقلة بالتأمين ضد الاخطار التي قد تصيب الركاب المنقولين بسياراتها لايحول دون ملاحقتها من المضرور بالتعويض عن اضراره كاملة واعتبار شركة التأمين متضامنة معه في ذلك ضمن حدود المبلغ المؤمن عليه في العقدان مسؤولية الناقل عن الاضرار التي تصيب الركاب هي مسؤولية مفترضة لاتنتفي الا باثبات وقوع الضرر بقوة قاهرة او بخطأ من المضرور نفسه المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي صلاح بتاريخ ١٩٧٤/٦/١٢ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بدمشق ضد المدعى عليهما شركة الكرنك للنقل والسياحة وشركة الضمان السورية جاء فيها ان المدعي تعاقد مع الشركة الاولى على نقله وزوجته من اللاذقية الى دمشق بموجب بطاقتين وأثناء الطريق تدهورت الناقلة وادى ذلك الى وفاة زوجته واصابة المدعي بجروح خطيرة وقد احتاج الى اجراء عدة عمليات جراحية في كافة أنحاء جسمه ويحتاج الى مزيد منها وقد اصبح دون مورد بعد أن أضحى عاجزا وله أربعة أولاد ليس لهم معيل سواه لذلك فالمدعى يطلب بالنتيجة وبأقرب جلسة اعطاء القرار بالزام الجهة المدعى عليها بإسلاف أجور العمل الجراحي المقدرة مبدئيا بخمسة الاف ليرة سورية مع مصروفات شخصية لأطفاله والزامها ايضا بالتضامن بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي اصابه من جراء فقدان زوجته وكذلك الزامها بالتعويض المادي والمعنوي الذي أصابه بالذات والمقدر بخمسين الف ليرة سورية مع احتفاظه بحق طلب الزيادة مع ترتيب معاش دائم في حال تقرير الاطباء العجز الكلى وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب. وأثناء المحاكمة تبين للمحكمة أن المدعي قبض من شركة الضمان السورية ما اصابه من حصتهم الارثية من تعويض وفاة زوجته وبناء على ذلك فقد قضت محكمة البداية المدنية السادسة بدمشق بتاريخ ١٩٧٥/٣/٢٣ برقم أساس / ٣١٥٠ / قرار /۳۸۷/ بالزام الشركتين المدعى عليهما بالتضامن بدفع مبلغ عشرة الاف ليرة سورية للمدعي تعويضا عما أصابه من ضرر مادي و معنوي وعجز دائم بنسبة ٨٠ والزامها أيضا بالتضامن بدفع مبلغ / ٩٠١٨,٦٠/ ل.س نفقات تداوي أنفقها المدعي على المعالجة ورد باقي الطلبات الاخرى وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب فاستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٥/٥/٢١ كما استأنفه المدعي تبعيا بتاريخ ١٩٧٥/٦/٥. وبنتيجة المحاكمة اصدت محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بدمشق بتاريخ ١٩٧٥/١٠/١٦ برقم أساس / ٧٥٠ / قرار /٥٥٧/ حكمها المتضمن فسخ الحكم المستأنف في فقرتيه الاولى والثانية فقط والزام المدعى عليها شركة الكرنك بدفع مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية للمدعي لقاء نفقات التداوي والعمليات الجراحية منذ اصابته والى أن تستقر حالتها بشكل نهائي وعلى ان تتضامن معها شركة الضمان السورية بأداء المبلغ المذكور في حدود مبلغ / ۱۳/ الف ليرة سورية فقط ورد الدعوى بالزيادة وبباقي الطلبات وتصديق القرار المستأنف في باقي فقراته فطعنت شركة الضمان السورية بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٥/١٢/٢١ كما طعنت فيه أيضا شركة الكرنك بتاريخ ١٩٧٥/١٢/٢٩ وطعن فيه كذلك المدعي تبعيا بتاريخ ١٩٧٦/١/٢٢ فأعيد منقوضا بتاريخ ١٩٧٦/١١/١٥ – برقم أساس / ١٤٨١ / قرار / ٠/٩٨٤ و بنتيجة المحاكمة الجارية بعد النقض اصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه المتضمن ما يلي 1. رد الاستئناف الأصلي موضوعا وقبول الاستئناف التبعي موضوعا 2. فسخ القرار المستأنف والزام شركتي الكرنك والضمان بالتضامن بمبلغ ٢٥ الف ليرة سورية نفقات المعالجة والتداوي من تاريخ الاصابة وحتى الوفاة يحسم منها الفا ليرة سورية قبضها المرحوم صلاح حال حياته من شركة الضمان. 3. الزامهما بالتضامن أيضا بمبلغ خمسة عشر الف ليرة سورية تعويضا عن الضرر الذي أصاب المرحوم خلال السنتين السابقتين لوفاته ورد الطلب بالباقي. 4. رد طلب ورثة صلاح لجهة طلب التعويض عن وفاة والدهم ولهم الحق بإقامة دعوى ايذاء به. 5. تضمين الشركتين بالتضامن الرسوم والمصاريف والاتعاب فطعنت شركة الضمان بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٧/١٢/١٣ كما طعنت فيه شركة الكرنك ١٩٧٧/١٢/٢٧ النظر في المطعنين :ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعنين وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : في أسباب الطعن الأول المقدم من شركة الضمان السورية : 1. ۱ – لقد حددت وثيقة عقد التأمين الموقعة بينها وبين شركة الكرنك الناقلة الحد الأقصى لمسؤوليتها تجاه كل راكب بمبلغ عشرة الاف ليرة سورية فقط وان الزامها بما يجاوز هذا المبلغ مخالف للقانون. 2. ان تضامنها مع الشركة الناقلة لا يكون الا في حدود مسؤوليتها المحددة في العقد في أسباب الطعن الثاني المقدم من شركة الكرنك : 1. ان الحكم المطعون فيه لم يشر او يدلل على الخطأ المنسوب الى سائق المركبة الاخرى ووجود الرابطة بين هذا الخطأ وضرر الجهة المدعية كما لم يناقش مسؤولية هذا السائق مما يجعل الحكم فاقدا أسبابه.2. ان الحكم بالتعويض قبل بحث عناصر المسؤولية التقصيرية سابق لأوانه 3. عدم صحة مخاصمة الشركة لأن شركة الضمان هي المسؤول المباشر والوحيد تجاه المغدور 4. ان عقد التأمين يجعل شركة الضمان مسؤولة عن تعويض المضرور ضمن حدود مبلغ ۲۰۰ الف ليرة سورية كما هو نص المادة الأولى من العقد ولا صحة لما تدعيه شركة الضمان حدود مبلغ أقل من ذلك من ان مسؤوليتها هي ضمن حدود مبلغ أقل من ذلك5. ان رفع التعويض المحكوم به للجهة المدعية نتيجة قبول استئنافها التبعي للحكم البدائي ونتيجة رد الاستئناف الاصلي المقدم من شركة الضمان مخالف للقانون لان المحكمة لم تلحظ قبول المدعي بالقرار البدائي بعدم استئنافه اصليا كما لم تلحظ اكتفاء بمقدار التعويض الذي قبضه من شركة الضمان لقاء وفاة زوجته. 6. لم تبحث المحكمة او تناقش دفوعها حول جدية وصحة الوصفات الطبية والفواتير المبرزة وارتباطها بإصابة المدعي. 7. الاستناد الى الخبرة الطبية التي جرت بمرحلة الاستئناف الأولى قبل النقض والتي ثبت بطلان اجراءاتها لعدم تمثيل الكرنك وما اعتمدته من تقارير ونفقات وقبل التثبت من إجراء العمليات وارتباط النفقات بالإصابة بجعل التقدير مخالف للقانون في مناقشة اسباب المطعنين : من حيث ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدهم ورثة المرحوم صلاح تقوم على مطالبة المدعى عليهما الشركتين الطاعنتين بالتضامن بدفع مبلغ خمسة الاف ليرة سورية أجور العمليات الجراحية التي كانت حالة المورث تتطلبها عند تقديم الدعوى والزامهما كذلك التعويض عن الضرر المعنوي الذي أصابه من جراء فقد زوجته وبالتعويض المادي والمعنوي الذي اصابة بالذات والذي يقدره بخمسين ألف ليرة سورية مع ترتيب معاش عجز دائم في حال تقدير الاطباء العجز الكلي. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى فسخ الحكم المستأنف والزام المدعى عليهما الطاعنين بتأدية مبلغ /٢٥ ألف ليرة سورية الى ورثة المدعي المطعون ضدهم وهي النفقات التي تكبدها المورث في المعالجة من تاريخ الحادث حتى تاريخ وفاته على أن يحسم منها مبلغ ألفي ليرة سورية كان المورث قد قبضها حال حياته من شركة الضمان والزامهما أيضا بدفع مبلغ /١٥/ ألف ليرة تعويضا عن الضرر الذي أصاب المورث خلال السنتين السابقتين لوفاته ورد الدعوى بباقي المطالب وكذلك رد دعوى الورثة لجهة المطالبة بالتعويض عن وفاة مورثهم على أن يحق لهم اقامة دعوى ايذاء فتقدمت كل من المدعى عليهما بطعنها على هذا الحكم للأسباب المبينة أعلاه. ومن حيث أن عقد التأمين المبرم ما بين الشركتين الطاعنتين في شروطه الخاصة المعدلة بالملحق المؤرخ في ١٩٧٣/٨/٢٠ قد حدد تأمين الركاب المنقولين بالسيارة التي وقع فيها الحادث بمبلغ عشرة الاف ليرة سورية لكل راكب وليس مئتي الف ليرة سورية. ومن حيث ان ذهاب الحكم المطعون فيه الى الزام شركة الضمان الطاعنة بما يجاوز حدود قيمة التأمين قد جاء مخالفا لأحكام البند الاول المادة الثانية من وثيقة التأمين التي حددت التزامات الشركة تجاه الغير بما لا يتجاوز المبلغ المحدد في الشروط الخاصة.كما جاء مخالفا لأحكام المادة ۷۱۷ من القانون المدني والمادة ۱/۱۳۷ من قانون السير رقم ٧١ لعام ١٩٥٣ الذي ينظم واقعة الدعوى التي قيدت حقوق المتضرر قبل المؤمن في حدود المبلغ المؤمن عليه في العقد مما يجعل سببي الطعن المثارين من قبل شركة الضمان واردين على الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه من هذه الناحية. ومن حيث أن قيام شركة الكرنك الطاعنة بالتأمين ضد الاخطار التي قد تصيب الركاب المنقولين بسياراتها لا يحول دون المضرور من هؤلاء من ملاحقتها بالتعويض عن أضراره كاملة واعتبار شركة التأمين (الضمان) متضامنة معها في ذلك فقط في حدود المبلغ المؤمن عليه في العقد وذلك باعتبارها الناقلة الملتزمة بإيصال المسافر سالما الى المحل المعين وفي المدة المتفق عليها وذلك على الوجه المبين في المادة ٣٦٤ من قانون التجارة الأمر الذي يتعين معه رفض السبب الثالث من أسباب طعنها ومن حيث ان ما تثيره شركة الكرنك لجهة انتفاء مسؤولية سائقها عن وقوع الحادث الذي تدعي وقوعه بسبب خطأ ارتكبه سائق السيارة الاخرى قد جاء دون دليل يسعفه مما يعفي المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من مناقشته لأن مسؤولية الشركة عن التعويض مفترضة ولا تسقط الا بإثبات وقوع الضرر بقوة قاهرة أو خطأ من قبل المضرور وفق المادة ٣٦٤ تجارة المشار اليها مما يتعين معه رفض السببين الاول والثاني من الطعن من أسباب طعنها ومن حيث ان مورث المطعون ضدهم كان قد تقدم باستئناف تبعي على الحكم البدائي طالبا فسخه ورفع التعويض المحكوم به بما يفصح عن عدم رضاه عن الحكم المذكور وبما يغنيه عن تقديم استئناف اصلي عليه مادام الاثر المترتب على تقديم هذين الاستئنافين لجهة اعادة نشر النزاع أمام محكمة الاستئناف مجددا أثرا واحدا. و من حيث أن مورث المدعين عند قبضه ما خصه من تعويض وفاة زوجته قد احتفظ بحقه بالمطالبة بحقوقه تجاه شركة الكرنك على ما هو ثابت في صورة صك القبض والابراء المبرزة في الدعوى مما يتعين معه رفض السبب الخامس من أسباب الطعن و من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اذ اعتمدت الخبرة الفنية لتقدير اضرار مورث الجهة المدعية والتعويض الذي يستحقه عنها تكون قد مارست سلطتها التي منحها القانون خاصة وان الخبرة التي لم تجد ضرورة لإعادتها قد جاءت بعد دراسة الخبراء لحالة مورث المدعين والتقارير الطبية وللفواتير التي ابرزها في الدعوى وهي أمور لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض ما دام لها ما يحملها من الواقع والقانون مما يتعين معه رفض السبب السابع من أسباب طعن شركة الكرنك. ولما كان نقض الحكم المطعون فيه للأسباب المثارة من قبل شركة الضمان ما يدعو الى تعديل هذا الحكم واعتبار تضامن هذه الشركة مع شركة الكرنك في دفع التعويضات المقدرة من قبل المحكمة لا يتعدى المبلغ المؤمن عليه عن كل راكب وقدره عشرة الاف ليرة سورية حسبما نصت عليه الشروط الخاصة في وثيقة التأمين المعدلة بالملحق المبرز ومن حيث ان مورث المدعية كان قد استوفى مع شركة الضمان مبلغ الفي ليرة سورية مما يجعل التزامها تجاه الجهة المدعية لا يتعدى مبلغ ثمانية الاف ليرة سورية. لهذه الاسباب فقد تقرر بالاتفاق :1. رفض الطعن المقدم من شركة الكرنك موضوعا. 2. قبول الطعن المقدم من قبل شركة الضمان موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه للأسباب المبينة اعلاه وتعديل الفقرتين الحكميتين ٣ و ٤ منه على الوجه التالي : الزام شركة الكرنك بتأدية مبلغ أربعين الف ليرة سورية الى أفراد الجهة المدعية تعويض ما تكبده مورثهم من نفقات المعالجة والتداوي والاضرار التي لحقت به من جراء الحادث موضوع الدعوى يحسم منها مبلغ الفي ليرة سورية التي قبضها المورث حال حياته واعتبار شركة الضمان متضامنة مع شركة الكرنك في دفع هذا المبلغ الى المدعية في حدود مبلغ ثمانية الاف ليرة سورية فقط، وتصديق القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك مصادرة التأمين المدفوع من شركة الكرنك وقيده ايرادا للخزينة. تضمين شركة الكرنك أربعة أخماس الرسوم والمصاريف واعفاء شركة الضمان من الخمس الأخير باعتبارها معفاة منه. 3. اعادة الاضبارة لمرجعها لأجراء المقتضى