لا تقوم مسؤولية صاحب المرآب عن التهريب الجمركي أو المخالفات الجمركية لمجرد استقباله السيارة للإصلاح، بل يلزم لإدانته قيام الدليل على علمه بالتهريب أو اشتراكه فيه.
ان صاحب المرآب الذي يستقبل السيارات المختلفة بقصد إصلاحها غير ملزم بالتقصي عنها والتثبت من خلوها من المخالفات الجمركية وان مجرد استقباله لهذه السيارات بقصد إصلاحها لايجعله شريكا في المسؤولية وانه لا بد لمساءلته من توافر علمه بالتهريب وان عدم علمه بالتهريب من شأنه ان يخليه من المسؤولية حكما في ذلك حكم الناقل الداخلي المناقشة: من حيث ان المخالفة المعزوة للمطعون ضده هي استيراد سيارة وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى عدم المساءلة تأسيسا على ان المطعون ضده صاحب كراج لتصليح السيارات وان السيارة وجدت امام محله ولم يثبت علمه بأنها مهربة. وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه الى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها. وحيث ان الثابت في الاوراق ان المطعون ضده يعمل ميكانيكي ويملك مرابا لتصليح السيارات وان السيارة المخالفة قد ضبطت امام مرآبه وبمجرد سؤاله عنها دل على اسم الشخص الذي احضرها له واسم صاحبها وانه يدعى سامي وانه احضرها للتصليح وحيث انه لم يقم في الاضبارة أي دليل ينفي صحة هذا القول وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان صاحب المرآب الذي يستقبل السيارات المختلفة بقصد اصلاحها غير ملزم بالتقصي عنها والتثبت من خلوها من المخالفات الجمركية وان مجرد استقباله لهذه السيارات بقصد اصلاحها لا يجعله شريكا في المسؤولية وانه لابد من توافر علمه لمساءلته بالتهريب وان عدم علمه بالتهريب من شأنه أن يخليه من المسؤولية حكمه في ذلك حكم الناقل الداخلي ) قرار نقض ٤٨٩/٣٦١ وحيث ان الاضبارة خالية من ما يؤيد علم المطعون ضده بالتهريب. وحيث انه اذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع فيما انتهت اليه وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى اليها وبما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا تنال منه اسباب الطعن مما يوجب رفضها لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي : رفض الطعن موضوعا.