إذا شُطب الاعتراض الجمركي زال أثره الإجرائي، ولا يجوز للمعترض تجديده بعد انتهاء المهلة المحددة قانوناً للاعتراض؛ فيغدو الاعتراض المتجدد مقدماً خارج الميعاد ومستوجباً الرد شكلاً.
إن شطب الاعتراض الجمركي يبطل استدعاء الدعوى ويزيل كل اثر للادعاء السابق بحيث لا يسوغ للمعترض تجديد اعتراضه إذا ماكانت المهلة المحددة للاعتراض قد انتهت المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد استئناف الطاعن موضوعا وتأييد الحكم المستأنف القاضي برد اعتراض الطاعن تأسيسا على أن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بشطب اعتراض الطاعن بسبب عن الحضور وان هذا الشطب يبطل استدعاء الاعتراض وان تجديده الدعوى قد جاء بعد الشطب بمدة تنوف عن التسعة أشهر ومن شأنه أن يجعل الاعتراض مقدما بعد المهلة القانونية المنصوص عنها في المادة ٣٢٥ جمارك وأن لا صحة للسبب الذي ادعاه الطاعن من محكمة الدرجة الاولى لم تبحث في الظروف القاهرة التي حالت دون حضوره وان ضبط الجلسة قد أثبت أنه أي الطاعن لم يحضر ولم يعتذر وحيث أن هذا الذي أسس عليه الحكم المطعون فيه يبدو سديدا ويأتلف والاحكام القانونية ذلك لان قانون الجمارك هو قانون خاص قد جدد مدة معينة لممارسة الحق بالاعتراض وكان الشطب يبطل استدعاء الدعوى ويزيل كل أثر للادعاء السابق بحيث لا يسوغ للمعترض تجديد اعتراضه اذا ما كانت المهلة المحددة الاعتراض قد انقضت وكان يبين أنه بتاريخ تجديد الطاعن لدعواه المشطوبة في ٣/١١/١٩٧٥ كان قد مضى أكثر من خمسة عشر يوما على تبلغه قرار اللجنة الجمركية وتقديمه لاعتراضه الاول في ١٩٧٣/٣/١٢ لذلك يكون الاعتراض بعد مدته القانونية مستوجب الرفض شكلا وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى تأييد الحكم المستأنف القاضي برد الاعتراض شكلا في محله القانوني ولا مجال للاعتداد بالحادث الذي يدعيه الطاعن لانه بفرض وقوعه وأنه يؤلف ظرفا قاهرا قد لا الشطب فانه وكما يبدو من دفوع الطاعن قد تعينت مدته بعشرين يوما تبدأ قبل واقعة الشطب التي جرت في ١٩٧٤/٦/٦ بيوم واحد وتجديد الدعوى لم يقع الا بعد شهور وفي ١٩٧٥/٣/١١ مما لا يفسح مجالا للاعتداد بالظرف القاهر بعد زوال أثره ومما ينبني معه رفض السبب الاول من الطعن ورفض الطعن لهذا السبب يجعل بحث السبب الثاني من الطعن بغير مبرر مما ينبني معه رفضه أيضا.