الإسقاط المسبق في العقد لحق الخصم في توجيه اليمين الحاسمة لا يمنع استعمالها بعد قيام النزاع، لأن اليمين الحاسمة وسيلة إثبات تنشأ عند الخصومة ولا يجوز التنازل المسبق عنها إذا أدى ذلك إلى حرمان الخصم من حق الدفاع.
إن اتفاق الطرفين في العقد على إسقاط حق المدين من توجيه اليمين الحاسمة ينطوي على حرمانه من وسيلة إثبات منحه إياها القانون قبل نشوء حقه باستعمالها وبالتالي فإن هذا الإسقاط المسبق لا يحد من حقه بتوجيه اليمين بعد نشوء النزاع المناقشة: لما كان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه غير سديد في القانون لأن الاجتهاد السوري أطرد على وجه الاستمرار بأن توجيه اليمين الحاسمة هو وسيلة إثبات يملكها الخصم ومحتكم بموجبها إلى ذمة خصمه لحسم النزاع وقد أجاز له المشترع توجيهها في أية مرحلة تكون عليها الدعوى وإن اتفاق الطرفين في العقد على إسقاط حق المدين من توجيه اليمين الحاسمة ينطوي على حرمانه من وسيلة إثبات منحه إياها القانون قبل نشوء حقه باستعمالها إذ أن حق الخصم بتوجيه اليمين لا ينشأ إلا عند قيام الخصومة وعلى هذا الأساس فإن مثل هذا الإسقاط المسبق لا يحد من حقه بتوجيه اليمين بعد نشوء النزاع وإن أعمال الشرط الوارد في المادة /8/ من عقد الإيجار ينطوي من جهة أخرى على إخضاع أحد الطرفين لمشيئة الآخر الكيفية بصورة تجرده من حق الدفاع المرتبط بحق التقاضي مما ينطوي على مخالفة النظام العام ويستتبع بالتالي عدم الاعتداد بهذا الإسقاط. نقض 897/414 تاريخ تا 9/4/952 و673/405 تا 20/12/1967). مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه.