الأصل أن رفع الحجز الاحتياطي أو العدول عنه يخضع للأصول والإجراءات الخاصة المقررة قانوناً بالنسبة للمحجوز عليه، ولا يجوز الالتفاف عليها بدعوى أنه تدبير تحفظي. وإذا كان طالب الرفع من غير المحجوز عليه، كمدّعي الاستحقاق، فلا يُجاب طلبه إلا تبعاً للفصل القطعي في النزاع على الملكية؛ كما أن إشارة الدعوى تخ...
يتوجب لرفع الحجز الإحتياطي بالنسبة للمحجوز عليه أو للعدول عنه التقيد بالأصول والاجراءات المبينة في المادتين 321 و322 أصول أما رفعه لغير ذلك كمدعي الاستحقاق فلا يكون إلا تبعاً لنتيجة الفصل في موضوع الملكية المختلف عليهاإن وضع إشارة الدعوى لا يمنع الحاجز من التمسك بابقاء الحجز لاختلاف الآثار القانونية لكل منهما المناقشة: حيث أن لرفع الحجز الإحتياطي بالنسبة للمحجوز عليه أصوله واجراءاته الخاصة مما يتوجب التقيد بها على النحو المنصوص عنه في المادتين 321 و 322 من قانون أصول المحاكمات وعلى هذا فإذا ما أوقعت المحكمة الحجز فلا سبيل لرفعه أو العدول عنه بغير الطريق المذكور ولا يرد هنا لمجرد القول بأن الحجز في غرضه لا يؤلف أكثر من تدبير تحفظي مستعجل لأن الأخذ به تعطيل للنص الخاص. وهذا عين ما رسمه قرار النقض قرار 559/250 تاريخ 27/3/1974 الصادر فيما بين الطاعن وعدد من المطعون ضدهم بذات الموضوع القائم على رفع الحجز. أما رفع الحجز بالنسبة لغير المحجوز عليه كما إذا وقع الطلب من مدعي الاستحقاق على ما هو عليه حال المطعون ضدهم فإن رفعه لا يكون إلا تبعاً لنتيجة الفصل في موضوع الملكية المختلف عليها وبتعبير أدق بنتيجة الفصل في دعوى الأساس على اعتبار أن رفع الحجز مرتبط بثبوت الملكية بوجه قاطع. وحيث أن سير الحكم المطعون فيه على نهج مخالف مما يعرضه للنقض من هذه الجهة. وحيث أنه يتبين من مراجعة القرار رقم 559/250 تاريخ 27/3/1974 الآنف الذكر أن عدداً من المطعون ضدهم الذين يدعون الاستحقاق وهم: عزيز وكاسر وابراهيم وحسن ومحمد ونعسان وعبد الجليل وعبد الجواد ومصطفى وخالد وعبد الكريم كانوا ادعوا بدفع ذات الحجز وحصلوا على حكم استئنافي استجاب لطلبهم إلا أن قرار النقض المذكور جنح إلى نقضه والأمر لم يفصل فيه بعد بوجه قطعي. وحيث أنه لا مجال لاثارة ذات الطلب في دعويين بين ذات الخصوم لما في ذلك من تشويش لسير العدالة بتعطيلها وبصدور أحكام متناقضة. وحيث أنه إذا كان يتراءى للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن حكم النقض المشار إليه يكتنفه الغموض سواء لجهة الوقائع أو التطبيق القانوني فحل الأمر منوط بازالة ذلك الغموض ان كان له محل بالطرق التي يعرفها القانون لا أن يرفض طلبها حتى ودون الاشارة إلى موضع الغموض. وحيث أن وضع إشارة الدعوى لا يمنع من التمسك بابقاء الحجز عليها لاختلاف الآثار القانونية لكل منهما. وحيث أن عدم ملاحظة الحكم ما ذكر واعمال آثاره من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه يعرضه للنقض من هذه الجهة أيضاً. لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.