• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُعد الشريك حسن النية إذا شيّد بناءً في كامل العقار وهو يعلم أنه لا يملك إلا حصة شائعة منه

إذا بنى الشريك في العقار الشائع على كامل المساحة وهو عالم بحدود حصته الشائعة، انتفت عنه حسن النية، ولا يجوز التذرع بها لطلب تطبيق أحكام البناء الصادرة عن حسن النية على كامل العقار.

نص الاجتهاد

ذهبت المحكمة النقض إلى نفي حسن النية عن الشريك الذي يبني في كامل الأرض وهو يعلم أنه لا يملك إلا نصفها والهيئة ترى الأخذ بهذا الاجتهاد لاتفاقه مع قواعد العدالة ومع المقصود من نص المادة 892 مدني وإلا لتمكن الشريك الأقوى من وضع يده على كامل حصص شركائه والبناء عليها متحصناً بحسن نيته المناقشة: الوقائع: تقدم المدعيان غطاس وسليمان. بتاريخ 15/1/1969 بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحمص ضد المدعى عليه درغام. جاء فيها أنهما اشتريا منذ 25 عاماً الأرض الموصوفة بالمحضر رقم 1503 منطقة محردة وسجلاها باسم والدهما المتوفى صليبي.ثم قاما بتشييد ابنية عديدة عليها وفق تراخيص اصولية. وبما أن قيمة الابنية وتكاليفها تفوق قيمة الأرض. وأن المدعى عليه يمانع في تملكها الأرض بالالتصاق كذلك، فهما يطلبان بعد وضع إشارة الدعوى وبالمحاكمة الحكم بتملكهما أرض العقار موضوع الدعوى تبعاً للبناء الجاري بملكيتهما وتسجيلها باسمهما بنسبة 1200 سهم لكل منهما ومنع المدعى عليه من معارضتهما بذلك وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب. وقد قضت محكمة البداية بتاريخ 26/11/1974 ورقم 5/244 بتمليك المدعيين العقار موضوع الدعوى بنسبة 1200/2400 لكل منهما وذلك بعد دفع مبلغ 2775 ل.س لكل من المدعى عليه وشقيقه يوسف وعدم معارضة المدعى عليه للمدعيين بذلك وتسجيل العقار بعد هذا على اسم المدعيين في السجل العقاري. فاستأنف المدعى عليه هذا الحكم بتاريخ 26/2/1975. وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ 5/10/1976 وقم 183/193 حكمها بتصديق القرار المستأنف. فطعن المدعى عليه المذكور بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 6/12/1976. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون به وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 – إن محكمة الاستئناف لم تناقش كل الأسباب الاستئنافية كما لخصت بعضها تلخصياً لا يتفق مع ما هدفت إليه. 2 – أخطأت المحكمة في معالجة موضوع حسن النية. 3 – إن الشهادة المكتوبة الصادرة عن الاخ الرابع لا يصح اعتمادها كدليل في الدعوى. 4 – اعترض الطاعن على سماع بعض الشهود نظراً للقرابة المانعة. كما أن المحكمة لم تناقش دفع الطاعن حول قيمة الشهادات التي وردت على سبيل الاستنتاج وليس المعلومات. 5 – خلافاً لما تضمنه الحكم المطعون فيه، فإن الطاعن ناقش قيمة الشهادة المكتوبة في استدعاء الاستئناف. 6 – أخطأت المحكمة في تعليلها عند الرد على ما أثبته الطاعن لجهة دفعه الرسوم والضرائب. فعن هذه الأسباب: حيث أن ادعاء المطعون ضدهما بطلب التملك بالالتصاق إقرار بملكية المورث لأرض العقار يحول بين المحكمة وبين اعتماد ادعائهما أنهما اشتريا الأرض من مالهما، خاصة وأنهما لم يداعيا بفسخ تسجيل الأرض عن اسم المورث. وحيث أن التسليم بملكية المؤرث للأرض يجعل الورثة مالكين لها على الشيوع وحسب حصصهم الارثية منذ تاريخ وفاة المؤرث ولو لم يتم انتقال الملكية بالتسجيل. وحيث أن القانون أفرد حكماً خاصاً عند قيام الشريك بالبناء في الأرض المشتركة هو نص المادة 892 من القانون المدني. وحيث أن المحكمة وإن كانت تعمل هذا الحكم بدلاً من تطبيق الحكم المقام المنصوص عليه في المادتين 889 و 891 من القانون المدني، إلا أنها وقد انتهت إلى تصديق الحكم البدائي الذي بحث هذه الناحية تكون قد تبنت المذهب الذي اعتمده ذلك الحكم، من أن بناء الشريك وإن شمل كامل الأرض المشتركة فإنه يبقى مستفيداً من نص المادة 889 مدني بوصفه حسن النية. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد اضطرب في هذا الصدد. ففي حين ذهبت في قرارها رقم 78/408 وتاريخ 20/5/1961 إلى نفي حسن النية على الشريك الذي يبني في كامل الأرض وهو يعلم أنه لا يملك إلا نصفها، عادت في قرارها رقم 73/79 تاريخ 5/2/1963 فاعتبرت الشريك حسن النية ولو بنى كامل الأرض المشتركة. وحيث أن هذه المحكمة ترى عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى فيه رأيها علماً بأن المحكمة ترى الاخذ بالاجتهاد الأول لاتفاقه مع قواعد العدالة ومع المقصود من نص المادة 892 من القانون المدني وإلا لتمكن الشريط الأقوى من وضع يده على كامل حصص شركائه والبناء عليها متحصناً بحسن نيته. لذلك، تقرر بالاتفاق عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض.