• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التقادم الخاص بدعاوى عقد العمل لا يقوم على قرينة الوفاء ويهدف إلى تصفية المراكز القانونية للطرفين ولا يتسع لليمين الاستثبات

التقادم الخاص بدعاوى عقد العمل بعد انتهاء الرابطة العمالية يسقط بانقضاء مدته المقررة دون أن يقوم على قرينة الوفاء، ويُراد به استقرار الأوضاع وتصفية المراكز القانونية للطرفين، فلا مجال فيه لليمين الاستثبات.

نص الاجتهاد

إن التقادم الوارد في المادة 664 من القانون المدني هو تقادم خاص لا يقوم على قرينة الوفاء والهدف منه تصفية المراكز القانونية لكل من العامل ورب العمل على السواء وهو لا يتسع لتوجيه يمين الاستثبات المناقشة: الموضوع: قرار الغرفة العمالية الأولى لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ 27 / 4 / 1977 رقم 10 / 674 المتضمن رفع القضية إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق وتقرير: اعتبار التقادم المنصوص عنه في المادة 664 مدني أساسه مهلة سقوط لا تقادم حولي مبني على قرينة الوفاء، يرد على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، سواء كانت متعلقة بالأجر أو مقابل بدل الاجازات أو مهلة الاخطار أو سواها من الحقوق العمالية. وهو على هذا الاساس لا يقبل الوقف ولا الانقطاع، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. النظر في طلب العدول: ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة العمالية المبين أعلاه وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 25 / 5 / 1977 وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث أن الغرفة العمالية لدى محكمة النقض بمقتضى قراراها رقم 10 / 674 تاريخ 27 / 4 / 1977 تطلب إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض الرجوع عن الاجتهاد المكرس بقرار النقض رقم 2916 تاريخ 14 / 7 / 1955 وعدد كثير من القرارات جاءت بعده وتصل في النتيجة إلى ضرورة اعتبار التقادم المنصوص عنه في المادة 664 مدني يعبر عن مهلة سقوط لا تقادم حولي مبني على قرينة الوفاء ويرد على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وهو لا يقبل الوقت ولا الانقطاع وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. وحيث أن الغرفة المذكورة تعتمد في طلب الرجوع ما يلي: 1 – ان نص المادة 664 من القانون المدني مستقى من نص المادة 698 من القانون المدني المصري وان الأعمال التحضيرية للقانون المذكور يستفاد منها أن النص أخذ من المادة 473 من القانون البولوني والمادة 6 من القانون البلجيكي. 2 – ان الاجتهاد المقارن قضاءاً واجتهاداً قد استقر على الأخذ بوجهة النظر المشار إليها. 3 – ان غرض المشرع من المادة 664 من القانون المدني هو تصفية المنازعات الناشئة عن عقد العمل في أقرب وقت لمساس هذا بالامور الإقتصادية حتى لا تبقى الامور معلقة ومضطربة وبما يضاعف عدد الدعاوى ويقلل من فرص حسمها بالسرعة التي يتواخاها المشرع. وحيث أن الغرفة طالبة العدول تقول ان نص المادة 473 من القانون البولوني جاء ما يلي: «إن ارباب العمل والعمال لا يستطيعون الادعاء أمام القضاء بالحقوق الناشئة لهم عن عقد العمل بعد مضي سنة ابتداء من اليوم الذي توقف فيه تقديم العمل». كما تقول أن القانون البلجيكي لا يخرج عن هذا المعنى الا من حيث انقاص المدة إلى نصفها. وحيث أن نص المادة 664 من القانون السوري جاء ما يلي: 1 – تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد، إلا فيما يتعلق بالحالة والمشاركة في الارباح والنسب المئوية. وحيث أن الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري إذا كانت أشارت إلى القانون البلجيكي والبولوني، إلا أن واضعي القانون لم يأخذوا بالنص الوارد فيهما وتبنوا نصاً آخر واستعملوا كلمة «تقادم» خلافاً للنص البولوني والبلجيكي مما يقطع بأخذهم بفكرة التقادم واعراضهم عن اعتبار المدة مهلة سقوط. ولايمكن أن يعزى هذا التباين إلى خطأ في التعبير، لأن واضعي القانون هم من المتمرسين بالصياغة ودلالة المصطلحات القانونية. وحيث أن لا مجال للاجتهاد عند وضوح النص ودلالته. وحيث أن محكمة النقض المصرية أخذت بهذا الراي أيضاً في قرار 12 يناير 1966 وقرار 16 فبراير 1966 وقرار 255 يناير 1967 المشار إليهم في كتاب قانون العمل للدكتور حسن كيره فقرة 280 عطفاً على مجموعة النقض س 17 ع 1 وس 18 واعتبرت المهلة مهلة تقادم. وحيث أن المشرع نفسه يصف هذا التقادم في معرض الاستثناء منه بأنه تقادم خاص (م 664 / 2 مدني) وتقتضي ذلك أنه رغم أنه تقادم حولي مدته سنة فهو ليس بالتقادم الحولي الاصلي المنصوص عليه في المادة 375 مدني ولايقوم مثله على أساس على قرينة الوفاء وانما هو تقادم خاص بالدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انهائه يقوم على أساس وجوب تصفية مركز الطرفين تصفية نهائية في مدة قصيرة من انقضاء رابطة العمل التي كانت تربط بينهما ولذلك يكفي مجرد مرور سنة منذ انقضاء رابطة العمل التي كانت تربط بينهما. ولذلك يكفي مجرد مرور سنة منذ انتهاء العقد لسقوط الدعاوى بالتقادم دون حاجة لتقرير ذلك بحلف اليمين. وهذا ما أخذت به أيضاً محكمة النقض المصرية في 12 يناير 1966 مجموعة النقض س 17 ع 1 حيث يذكر الحكم أن «التقادم المنصوص عليه في المادة 1978 من القانون المدني المصري (وليس تقابل المادة 375 من القانون المدني السوري) يقوم على قرينة الوفاء، وهي مظنة رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه وهي يمين الاستثبات. بينما التقادم المنصوص عليه في المادة 1698 (المقابلة للمادة 664 سوري) لا يقوم على هذه المظنة ولكن على اعتبارات من المصلحة العامة هي ملائمة استقرار الاوضاع الناشئة عن عقد العمل، وتصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء. ومن ثم فهو لا يتسع لتوجيه يمين الاستثبات لاختلاف العلة التي يقوم عليها ويدور معها.». وحيث يتضح مما تقدم أن التقادم الوارد في المادة 664 مدني هو تقادم خاص ولا يقوم على قرينة الوفاء ودون أن يشمل هذا البحث ما تعلق بأحكام القانون 92 لعام 1959 وتعديلاته. لذلك، تقرر بأكثرية ستة، الحكم بمايلي: 1 – ان التقادم الوارد في المادة 664 من القانون المدني هو تقادم خاص لا يقوم على قرينة الوفاء. ورفض طلب اعتباره مهلة سقوط والعدول عن أي اجتهاد مخالف. 2 – تعميم هذا الرأي على سائر المحاكم والدوائر القضائية.