المدعي لا يملك إلزام المحكمة بتصحيح خطئه في صياغة الادعاء أو تكييفه، والمحكمة تملك وحدها توصيف الطلبات وفق حقيقتها القانونية؛ كما لا تُقبل الطلبات العارضة أو الجديدة إذا لم تكن مرتبطة بالطلبات الأصلية أو لم تُقدَّم وفق الأصول.
إذا تعثر المدعي في عرض دعواه وفق الشكل القانوني الصحيح فإنه لا يملك أن يطلب من المحكمة مجاراته في أخطائه لمعالجة الخلل في صياغة الادعاء ويبقى للمحكمة أن تسبغ الوصف الصحيح على مطالب المدعي المناقشة: حيث أن المدعية حددت مطالبها في استداء الدعوى باستلام العقار لأن المدعى عليها مغتصبة له ومن ثم الزامها ببدل المنفعة. ثم عادت فتقدمت بطلب عارض بتاريخ 31/3/1973 طلبت فيه اتخاذ القرار بوضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار.وحيث أنه ليس في هذا الطلب العارض ادعاء أصلي أو موضوعي وكان ما أوردته الطاعنة في مذكرة وكيلها المؤرخة 23/5/1973 من طلب الغاء العقد والغاء التسجيل هو ادعاء جديد فضلاً عن عدم قبوله لأنه غير مرتبط بالمطالب الأصلية الواردة في الدعوى فإنه كادعاء لم يقدم وفق الأصول المحددة لتقديمه وقد أحسنت المحكمة صنعاً بالالتفات عنه.وحيث أن المدعية التي تعثرت في عرض دعواها وفق الشكل الكقانوني الصحيح لا تملك أن تطلب من المحكمة مجاراتها في أخطاها ومحاولاتها البعيدة عن القانون لمعالجة الخلل الذي ارتكبته في صياغة ذلك الادعاء ويبقى للمحكمة أن تسبغ الوصف الصحيح على مطالب المدعية وإن كانت لم تذكر التسمية العلمية لمطالبها في دعواها. فطلب استلام عقار لأن المدعى عليه غاصب له هو دعوى حيازة ودعاوى الحيازة من اختصاص قاضي الصلح. والمدعية التي باشرت الدعوى دون أي مستند يشعر بحقها من قريب أو بعيد ليس لها أن تداعي بالاسترداد لمجرد أن العقار كان مسجلاً حسب زعمها على والدها بعد أن تبين أنه مسجل باسم المدعى عليها وكان على المدعية أن تبدأ من حيث انتهت بادعاء أصولي بطلب فسخ التسجيل إن كان له وجه حق. وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق برفض الطعن.