لا يجوز اتهام احد بالجناية بمجرد الظن والشبهة , ولابد من قيام الدليل على الجريمة . وإن مجرد كون البضاعة ذات منشأ خارجي لا يعني انها مهربة ولا يكفي للاتهام بجناية التهريب .
لا يجوز اتهام احد بالجناية بمجرد الظن والشبهة , ولابد من قيام الدليل على الجريمة . وإن مجرد كون البضاعة ذات منشأ خارجي لا يعني انها مهربة ولا يكفي للاتهام بجناية التهريب . المناقشة: الموضوع ضبط مع الطاعن كمية من الأحذية المطاطية في مدينة ازرع وبالتحقيق معه أفاد أنه اشتراها من مدينة درعا السورية. وقد قضى القرار المطعون فيه باتهام المدعى عليه الطاعن بجناية تهريب هذه الأحذية . محكمة النقض إن مجرد كون البضاعة صيفية المنشأ لا يعنى أنها مهربة ولا يعني انه استوردها من خارج القطر ولا يكفي للاتهام بجناية التهريب ولا بد من التحقق عما إذا كان من مثيل لهذه الأحذية المطاطية في السوق السورية. وعما إذا كانت هذه الأحذية دخلت إلى البلاد تهريبا ومن ثم التهريب وها هي الأدلة على أن الطاعن قام بتهريبها فهل أنه استورد بضاعة من الخارج ولم يقدم بيانها بصورة صحيحة أم هل أنه ذهب إلى خارج القطر وأدخل هذه البضاعة بصورة غير نظامية. وهل أنه يعلم كون هذه البضاعة مهربة وليست مدخلة بصورة نظامية وسوق الأدلة على ما يستن عليه الرأي إذ أن الطاعن ينكر أنه هرب هذه الأحذية من الخارج وينكر علمه بأنها مهربة ودفع الدعوى بأنه اشتراها من السوق المحلية. فلا بد من ايراد الأدلة على ما يثبت العكس وعلى عناصر الجريمة المسندة إليه، ولا يجوز اتهام أحد بالجناية بمجره الظن والشبهة إذ لا بد من قيام الدليل على الجريمة. تقرر نقض الحكم المطعون فيه.