• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير كفاية الأدلة بين قاضي الإحالة وقضاة الموضوع

لقاضي الإحالة سلطة تقدير كفاية الأدلة شأنه شأن قاضي الموضوع، ويلزمه عند عدم اطمئنانه للأدلة أن يصدر قرار منع المحاكمة، وعند اطمئنانه بها أن يعلّل اعتماده عليها تعليلاً يكشف عن ركونه الوجداني إليها قبل قرار الاتهام؛ ولا يجوز له إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بحجة أن وزن الأدلة يعود لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الخامس: قاضي الإحالة/مادة 161/ إن تقدير كفاية الأدلة وتمحيصها متروك ليس فقط لقضاة الموضوع وإنما لقاضي الاحالة أيضاً ويتحتم على الأخير عند عدم ارتياحه واطمئنانه للأدلة اطمئناناً كافياً للاتهام اتخاذ قرار بمنع المحاكمة وإن وجدها كافية ترتب عليه بيان ركونه التام إلى الأدلة التي يعتمدها ويأخذ منها ما يجيز له إصدار القرار بالاتهام. لما كان تساوي الحقوق بين قضاة الدرجة الدنيا والدرجة التي فوقها من حيث تقدير قوة الأدلة لا يحول دون مخالفة قضاة الدرجة العليا لما ذهب اليه الأولون في الرأي ما دامت القناعة الوجدانية وحدها تسيطر على نفس الأدلة المستند اليها من قبل كل من السلطتين القضائيتين المذكورتين باعتبار أن الرأي الأرجح يفترض – في مثل هذه الحالة – لقضاء الدرجة الأعلى فإن السبب الأول المدلى به لا يستوجب النقض. إلا أنه لما كانت العبارة الآتية التي يتذرع بها المتهم والواردة في القرار المميز توحي بميل قاضي الاحالة إلى النهج الذي سار عليه قاضي التحقيق بترجيحه عدم كفاية الأدلة لو لم يكن ذلك من اختصاص قاضي الموضوع وتلك العبارة هي قوله في قراره: «وبما أن تقدير الأدلة وتمحيصها بشكل جلي إنما يعود لقضاة الأساس الذين يقدرونها حق قدرها وبما أن ما ذهب اليه قاضي التحقيق في قراره فيه شيء من أصةلة الرأي، إلا أن القول الفصل إنما هو لقاضي الموضوع الذي يزن الأمور بميزانها الواجب» في حين أن تقدير كفاية الأدلة متروك له أيضاً بحكم المادتين 148 و149 من الأصول الجزائية. ولما كان عدم ارتياح قاضي الاحالة واطمئنانه للأدلة التي لخصها اطمناناً كافياً للاتهام يحتم عليه اتخاذ قرار بمنع المحاكمة وإن وجدها كافية للاتهام يترتب عليه التوفيق بين أقوال الشاهدة الوحيدة وبيان ركونه التام إلى أقوالها التي يعتمدها ويأخذ منها ما يجيز له اصدار القرار بالاتهام لا أن يحيل المميز إلى محكمة الجنايات بتلك التهمة لعلة أن تلك المحكمة يعود اليها وزن الأمور. ولما كان هذا الذهول يشكل التأويل الخاطىء للقانون وهو الخلل المبحوث عنه في الفقرة الثانية من المادة 342 من الأصول الجزائية. لذلك تقرر بالاجماع خلافاً للبلاغ في 17 رمضان 1374 و9 أيار 1955 نقض القرار المميز.