• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قرار منع المحاكمة من الوصف لا يعتبر قرارا قضائيا ولا يشكل قضية مقضية امام محاكم الأساس ان كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا او ادبيا تلزم

ان قرار منع المحاكمة من الوصف لا يعتبر قرارا قضائيا ولا يشكل قضية مقضية امام محاكم الأساس ان كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا او ادبيا تلزم الفاعل بالتعويض

نص الاجتهاد

ان قرار منع المحاكمة من الوصف لا يعتبر قرارا قضائيا ولا يشكل قضية مقضية امام محاكم الأساس ان كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا او ادبيا تلزم الفاعل بالتعويض المناقشة: حيث أن النيابة العامة لم تطعن بالحكم فقد اضحى مبرما من الوجهة الجزائية وينحصر البحث بالحق الشخصي. وحيث ان المادة / ١٤٩ / من الاصول الجزائية قد نصت على أنه اذا تبين لقاضي الاحالة ان فعل الظنين يعتبر مخالفة او جنحة أو جناية احاله الى المحكمة المختصة به واذا تبين له أن فعله لا يشكل جرما منع محاكمته وهذا النص يشير بوضوح الى أن منع المحاكمة او لزومها انما يكون عن الفعل لا الوصف واذا اصدر قرار منع المحاكمة من الوصف فان هذه الفقرة لا أثر قانوني لها الأن محكمة الموضوع تملك حق تعديل الوصف وتبحث عن الوصف الصحيح فان اتفقت مع قاضي التحقيق أو الاحالة على ما ذهب اليه فصلت في الدعوى وتركت للنيابة حق الطعن بالحكم وان اختلفت معه في ذلك واعتبرت الجرم من نوع الجناية قررت عدم الاختصاص ووجب عندئذ تعيين المرجع وكانت فقرة منع المحاكمة من الوصف لا تعتبر قرارا قضائيا ولا تشكل قضية مقضية امام محاكم الاساس ( ). وحيث أن قاضي التحقيق قرر بتاريخ ١٩٧٥/٥/٢٦ منع محاكمة ابنة الطاعن راجيا مما نسب اليها لأنها مصابة بعلة نفسية تجعلها غير مسؤولة عن تصرفاتها ومنع محاكمة المطعون ضدها لمياء عن جريمة الاغتصاب المسندة اليها وظن عليها بجريمة تعاطي الدعارة السرية وتسهيلها ومحاكمتها بهذه الطريقة أمام محكمة بداية الجزاء وفقا للمادتين ۱ و ۹ من قانون مكافحة الدعارة. وحيث انه اذا كان ليس بإمكان من جامع ابنة الطاعن راجيا اكتشاف مرضها النفسي الا ان ما قرره الطبيب الاخصائي وما اكده الاطباء الاخصائيون بتقريرهم المؤرخ ٩٧٥/٤/١٦ ) بان راجيا مصابة بشخصية فصامية مع حالة هوس تنتابها بشكل نوبات. وانها غير مسؤولة عن تصرفها وتعتبر قاصرة في الدفاع عن نفسها ويمكن الايحاء اليها بأن تقوم بأعمال لا تريدها دون ان تقدر نتائج هذه الاعمال وان من يجالسها فترة من الزمن يستطيع أن يكتشف أنها سطحية التفكير سهلة الانقياد ) يدل وبحق على ان المطعون ضدها لمياء التي رافقتها هي وخطيبها الى اللاذقية وجالستها ونامت معها اكتشفت علتها النفسية وهو مالم تنكره اذ قالت لقاضي التحقيق بتاريخ ١٩٧٥/٢/٢ انها لاحظت تصرفات غريبة من راجيا أثناء وجودها معها في اللاذقية اذ قامت عند جلوسهم لتناول الطعام بنقل الاقداح والصحون من على طاولتهم ووضعتها على طاولة أخرى وأكد الخطيب ذلك لقاضي التحقيق بتاريخ ١٩٧٥/٣/١ حين قال ان تصرفات راجيا كانت غير طبيعية اذ رقصت في المطعم وتحدثت مع الكرسون وقامت بحركات تلفت اليها أنظار الناس وحيث ان المطعون ضدها لمياء التي اكتشفت علة راجيا النفسية استغلت هذه العلة لمصلحتها واخذت تقدمها للراغبين بها لقاء مال كانت تتقاضاه منهم من دون الفتاة راجيا وحيث ان ما أقدمت عليه المطعون ضدها لمياء يعتبر من قبيل الجناية المنصوص عنها في المادة / ٤٩٤ من قانون العقوبات لا الجنحة المنصوص عنها في المادتين ١ و ٩ من قانون مكافحة الدعارة اذ نصت المادة /٤٩٤/ من قانون العقوبات على عقوبة كل من استفاد من علة أمرئ في جسده او نفسه فحمله على ارتكاب الفعل المنافي للحشمة ومؤدى ذلك ان الاكراه الادبي يشمل كل نقص نفسي يجعل المعتدى عليه في حالة عجز عن مقاومة الاعتداء ويؤدي الى استفادة المجرم من هذا العجز فيستغله لمصلحته ذلك انه ما كان المعتدى عليه ليستسلم لولا وجود هذا النقص النفسي المصاب به وحيث ان انبرام الحكم من الوجهة الجزائية يوجب قصر البحث على الحق الشخصي.وحيث ان كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا او ادبيا تلزم الفاعل بالتعويض. وحيث ان الطاعن تضرر من الافعال الآثمة التي ارتكبتها المطعون ضدها لمياء ضد ابنته راجيا المصابة بنقص نفسي ومن حقه ان يطالب ب لتعويض عن هذا الضرر وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني السديد ورد دعوى التعويض لممارسة ابنته للدعارة انما يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه لهذه الاسبابتقرر بالإجماع بتاريخ ٢٦ ربيع الآخر ١٣٩٨ و ٤ نيسان ۱۹۷۸ نقض الحكم المطعون فيه لجهة الحق الشخصي.