ان طريق اعتراض الغير غير مقبول امام القضاء الجزائي لان دعاوى الحق الشخصي ترفع امام القضاء الجزائي استثناء .
ان طريق اعتراض الغير غير مقبول امام القضاء الجزائي لان دعاوى الحق الشخصي ترفع امام القضاء الجزائي استثناء . المناقشة: لما كان طريق اعتراض الغير، كطريق من طرق المراجعة، غير مقبول القضاء الجزائي ذلك أن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية ان ترفع الى المحاكم المدنية وانما أباح القانون استثناء رفعها أمام المحاكم الجزائية. متى كانت تابعة للدعوى الجزائية فاذا ما توقفت الدعوى الجزائية أو زالت او صدر بشأنها قرار مبرم سقطت تلك الاباحة وزال معها اختصاص المحكمة الجزائية بنظر الدعوى المدنية ومتى تقرر ان هذه الإباحة مبناها الاستثناء فقد وجب أن يكون ممارستها في الحدود التي رسمها القانون ويكون توزيع الاختصاص على هذا النحو من النظام العام لتعلقه بالولاية. لما كان ذلك، وكان الحكم الجزائي المبرم الذي يصدر بعد دعوة أطراف الخصومة فيه يعتبر عنوانا للحقيقة ويملك حجية مطلقة تجاه الناس كافة، فلا يعود بوسع الغير التصدي لحجية هذا الحكم المطلقة وانتهاك حرمة القضية الجزائية بسلوك طريق اعتراض الغير لما كان ذلك، وكان قانون اصول المحاكمات الجزائية لئن أغفل التحدث عن اتباع طريق اعتراض الغير كطريق من طرق المراجعة فيه فان هذا لا يعني انه يجب اتباع هذا الطريق الوارد في أصول المحاكمات العام ذلك أن مسيرة الدعوى المدنية أمام القضاء الجزائي استثنائية ومرتبطة وجودا وعدما مع الدعوى الجزائية وهو أمر يتعارض مع الاحكام المقررة لمسيرة الدعوى المدنية امام القضاء المدني ومع الآثار المترتبة للحجية المطلقة للأحكام الجزائية. ولما كان القرار المطعون فيه قد اتبع هذه المبادئ القانونية وناقش موضوع اعتراض الغير نقاشا سليما فجاء صحيحا في القانون فيما اشتمل عليه ولا ترد عليه اسباب الطعن لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق بتاريخي ۲۷ ربيع اخر ۱۳۹۸ و ه نيسان ۱۹۷۸ – رد الطعن موضوعا.