إذا نصّ قانون الإيجارات على الإخلاء لِتملّك المستأجر داراً صالحة لسكناه، فإن عبارة التملك تُفهم على إطلاقها ما لم يرد قيدٌ صريح يوجب سبق التملك على الإيجار؛ ويثبت سبب الإخلاء بمجرد التملك وتحقيق صلاحية الدار للسكن، ولا يَمنع منه زوال العلة بعد ذلك بفعل المستأجر الشخصي.
إن عبارة التملك الواردة في الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات جاءت مطلقة ولا تحتوي على شرط أن يكون التملك سابقاً على الإيجار إن الفقرة (ط) لا تختلف عن الفقرة (ح) إلا من جهة بأن من تملك داراً بعد الاستئجار عليه أن يخلي عقاره المستأجر إذا أجر العقار الجديد إلى الغير سواء كان يستطيع إخلاء المستأجر منه أم لا إن علة الإخلاء وجدت بمجرد تملك المستأجر داراً وأخلاها من شاغلها لعلة السكنى ولا عبرة لزوال هذه العلة بفعله الشخصي المناقشة: أسباب الطعن:1 – الطاعن باع الدار بسبب ظروفه السيئة وأنه لم يكن يملك داراً عندما أقيمت عليه الدعوى.2 – الفقرة (ح) تشترط أن يكون التملك قبل الإيجار والفقرة (ط) تنظم حالة التملك بعد الاستئجار وإن شروط الإخلاء غير متوفرة.المناقشة:لما كانت واقعة النزاع تتلخص بأن الطاعن يشغل استئجاراً الدار الموصوفة بالمحضر رقم 38/10 من منطقة شاغور براني العائدة للجهة المطعون ضدها وأنه تملك عقاراً وحصل على حكم قضائي برقم 1130/5865 تاريخ 6/12/1971 بتخلية هذا العقار من شاغله لعلة السكن وأخلي فعلاً في 18/5/1973 .ولما كانت المدعية أسست دعواها في طلب التخلية على أن الطاعن تملك داراً صالحة لسكناه فأمر بإخلاء المستأجر منها وكانت عبارة التملك الواردة في الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجار مطلقة لا تحتوي على شرط أن يكون التملك سابقاً على الإيجار ولا تختلف عن الفقرة (ط) من المادة المذكورة إلا من جهة أن على من يتملك داراً بعد الاستئجار أن يخلي المأجور إذا أجر عقاره من الغير سواء كان يستطيع إخلاء هذا الغير أو لا.ولما كانت علة الإخلاء وجدت بمجرد تملك المستأجر داراً وأخلاها من شاغلها لعلة السكن ولا عبرة لزوال هذه العلة بفعله الشخصي فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يقتضي رفضها.ولما كان ما ذكر يخالف مبدأ قانونياً سبق أن أقرته محكمة النقض في الحكمين الصادرين عنها في 31/8/1974 رقم قرار 612/878 المنشور في العدد العاشر في لعام 1974 اجتهاد، و 27/8/1975 رقم 621/529 المنشور في العدد الأول لعام 1976 اجتهاد فإنه يقتضي عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر بطلب العدول عن المبدأ المذكور وفقاً لأحكام المادة 50 من قانون السلطة القضائية.لذلك تقرر بالاتفاق: عرض القضية على الهيئة العامة للنظر بطلب العدول عن المبدأ المنوه عنه.