• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم الوزارة التي ينتمي إليها الموظف الموفد مع الجهة التي تسبب خطؤها بالسفر بدفع أجور السفر وتعويضات الانتقال عند تعذر تحصيلها من الجهة الموفد إليها

الأصل أن تعويضات السفر والانتقال للموظف الموفد رسمياً تُدفع من الوزارة أو الإدارة التي ينتمي إليها، ما لم تكن جهة أخرى ملتزمة بها. فإذا حال خطأٌ من أجهزة الدولة دون استيفاء هذه النفقات من الجهة المقصودة، أمكن إلزام وزارة الموظف والوزارة المسؤولة عن الخطأ بالتضامن بما يعادلها ضمن الحدود النافذة.

نص الاجتهاد

اذا لم تدفع جامعة الدول العربية أجور السفر وتعويضات الانتقال للموفد اليها بسبب أخطاء مرتكبة من أجهزة الدولة وهي عدم اعلام الموفد بتأجيل الاجتماع فلا مندوحة من العودة الى الأصل واعتبار الوزارة التي ينتمي اليها الموظف الموفد مسؤولة عن دفع الأجور والتعويضات الى جانب الوزارة التي ارتكب جهازها الخطأ الذي سبب سفر الموفد بعد تأجيل الاجتماع . المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ۱۹۷۷/۱۰/۱۰ وعلى كافة الاوراق والوثائق. وعلى تقرير المستشار المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٨/٣/٤ رقم ١٦٢ مدنية وفي الجلسة الختامية وبحضور المدعي ومندوبين عن كل من وزارة الخارجية والعدل ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على مطالبة كل من وزارتي الخارجية والعدل بتعويض الانتقال وثمن بطاقة السفر وحيث أن وزارة العدل لا تنازع بكون المدعي أوفد بالمرسوم رقم ۱۳۳۷ تاریخ ۱۹۷۷/۷/۱۸ لحضور اجتماعات. لجنة توحيد القانونين المدني وأصول المحاكمات في الدول العربية وأنه سافر يوم ١٢/٢٤/١٩٧٦ لحضور اجتماع اللجنة في مقر الجامعة الذي كان مقررا يوم ٢٥ /١٩٧٦/١٢ ففوجىء بأن هذا الاجتماع مؤجل الى ۱۹۷۷/٥/٧ وأنه بعد ثلاثة أيام من الموعد وصل كتاب وزارة الخارجية الى وزارة العدل بتأجيل الاجتماع كما يتضح من كتاب وزارة العدل رقم ٣٧٦ تاريخ ۱۹۷/۱/۱ الموجه الى وزارة الخارجية . وحيث أن كتاب وزير الخارجية رقم د : ۱٦/۱۳/۲۱ تاریخ الموجه الى وزارة العدل تضمن أن التحقيق الذي أجرته الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حول تحديد الجهة المسؤولة على تحميل الاجهزة المختصة في وزارتي العدل والخارجية قسطا من المسؤولية وتوجيه عقوبة التوبيخ الى الموظف المختص في الدائرة القانونية لديها. وحيث أنه لا نزاع بما أورده المدعي من أنه استحصل على جواز سفر خاص من وزارة الخارجية مع تأشيرة خروج وأنه قابل السيد وزير العدل مخبرا اياه بعزمه على السفر لحضور الاجتماع وحيث أن قانون الموظفين والمرسوم رقم ٤٢١ تاریخ ٢٢ تشرین أول ٩٤٩ المعدل يوجبان اعطاء الموظفين المكلفين بمهمة رسمية في البلاد الاجنبية تعويض الانتقال وأجور السفر وهذه التعويضات تدفع مبدئياً الوزارة أو الادارة التي ينتمي اليها الموظف الا اذا كانت هناك جهات أخرى تقوم بدفعها كما الحال فيما يبدو مع جامعة الدول العربية بالنسبة للجهات التي تشكلها . وحيث أنه يتضح من كتاب وزارة العدل تاريخ ١٩٧٧/١/١٦ الموجه الى وزارة الخارجية أنه لم تجد مطالبة المسؤولين في الجامعة بصرف النفقات اذا احتجوا بأنهم قاموا بما يجب عليهم وأبلغوا الوفد الدائم اشعار تأجيل الاجتماع وأنهم غير مسؤولين عن خطأ الدوائر السورية . وحيث أنه يتضح من كتاب وزارة الخارجية تاريخ ١٩٧٧/٨/٢٤ أن رأي الهيئة المركزية استقر بنتيجة التحقيقات التي كلفت باجرائها . على تحميل الاجهزة المختصة في وزارتي العدل والخارجية قسطا من المسؤولية وقد طلبت الهيئة مقترحات المفتش الذي قام بالتحقيق في هذا الموضوع وفيها توجيه عقوبة التوبيخ الى الموظفين المختصين في الادارة القانونية لدى وزارة الخارجية لتهاونهم وقد ثم تنفيذ ذلك فعلا وحيث أن المدعي لم يسافر الا تنفيذا للامر القانوني والمرسوم الصادر وهو قد سافر بصفته الوظيفية ومن أجل نشاط يتعلق بالدولة وسياستها التي تستهدف توحيد القوانين في البلاد العربية فاذا لم تدفع جامعة الدول العربية أجور السفر وتعويضات الانتقال لأخطاء مرتكبة من أجهزة الدولة فلا مندوحة من العودة الى الاصل واعتبار الوزارة التي ينتمي اليها الموظف مسؤولة عن دفع الأجور والتعويضات الى جانب الوزارة التي ارتكب جهازها الخطأ الذي سبب سفر المدعي بعد تأجيل الاجتماع مما حدا بجامعة الدول العربية الى الامتناع عن دفع الاجور والتعويضات للمدعي . وحيث أنه يترتب على ما تقدم اعتبار المدعى عليهما ملزمين بالتضامن بما يعادل أجور السفر وتعويضات الانتقال عن أربعة أيام وفق الانظمة النافذة بما لا يتعدى مجموعه المبلغ المدعى به وقدره ١٢٢٨ ليرة سورية لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع بما يليالزام المدعى عليهما بالتضامن بقيمة بطاقة السفر البالغة ٤٢٨ ليرة سورية وبتعويض الانتقال عن أربعة أيام وفق الانظمة النافذة بما لا يتعدى مجموعه المبلغ المدعى به وقدره ۱۲۲۸ ليرة سورية لا محل لتضمين الجهة المدعى عليها الرسم باعتبارها دائرة رسمية