الحقوق التي يكتسبها العامل في عقد العمل، ولاسيما الأجر والتعويضات الثابتة الملحقة به، تكتسب صفة العقد ولا يجوز الانتقاص منها أو تعديلها من جانب واحد، وتبطل كل قاعدة أو شرط لاحق أقل فائدة للعامل، ما لم يكن التغيير أصلح له.
إن الأجر هو ركن من أركان العقد وان ما ألحق بالأجر على وجه محدد وثابت ودائم اعتبر جزء منه لأن العامل أضحى يعول عليه في معاشه.إن القيود المشروطة في الاتفاق من نوع عمل ومقدار أجور وخلافهما لا يجوز لصاحب العمل أن يخرج عليها. إن لائحة النظام الأساسي للعمل هي جزء من عقد العمل وهي بالتالي تأخذ أحكامه وترقى إلى مرتبته. المناقشة: تتحصل دعوى المدعي في أنه عين لدى الجهة المدعى عليها بوظيفة مساعد فني اختصاصي براتب شهري قدره 210 ليرات سورية. يضاف إليها تعويض اختصاص قدره 25 من الراتب على أساس حيازة شهادة الدراسة الثانوية الصناعية. ومن ثم طبق عليه المرسوم 79/1970 مع أنه لم يتعرض صراحة لحقوق المدعي المكتسبة في ظل قرار التعيين الأول سواء لناحية الحد الأدنى أو تعويض الاختصاص. لذا فهو يطلب الزام الجهة المدعى عليها بتثبيت وضعه ومنحه فروق الأجر. فقضت المحكمة برد الدعوى. من حيث أن المادة 57 من قانون العمل قد حظرت على صاحب العمل الخروج على أحكام العقد كما أن المادة 6 منه اعتبرت أنه يقع باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً على العمل به ويستثنى من ذلك. إذا كان الشرط أكثر فائدة للعامل. ومن حيث أنه يتضح من هذه النصوص أنها قد كرست المبادئ التالية1. إن الأجر هو ركن من أركان العقد وان ما ألحق بالأجر على وجه محدد وثابت ودائم اعتبر جزء منه لأن العامل أضحى يعول عليه في معاشه.2. إن القيود المشروطة في الاتفاق من نوع عمل ومقدار أجور وخلافهما لا يجوز لصاحب العمل أن يخرج عليها.3. إن لائحة النظام الأساسي للعمل هي جزء من عقد العمل وهي بالتالي تأخذ أحكامه وترقى إلى مرتبته. ومن هنا وبناء على هذه المبادئ والأحكام استقر اجتهاد المحكمة على أن الحقوق المكتسبة للعامل لا يجوز المساس بها أو التعرض لها بإرادة منفردة حتى ولا بتشريع لاحق (ن 242 تاريخ 16/3/1974 وكذلك ن 819 تاريخ 15/5/1977. ولما كان من غير الجائز الانتقاص من حقوقه المكتسبة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج قفد غدا معتلاً مما يعرضه للنقض.