• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يحق للمحكمة عدم الاستماع إلى جميع الشهود لأنها مخولة في سبيل استخلاص قناعتها على الأخذ بما تشاء من الأدلة دون أن تكون مكلفة باعتماد مالا

للمحكمة سلطة تقديرية في وزن الأدلة واختيار ما تطمئن إليه منها، ولا يعيب حكمها عدم سماع جميع الشهود إذا كانت قد كوّنت قناعتها من أدلة كافية ومؤيدة للواقعة الجرميّة.

نص الاجتهاد

يحق للمحكمة عدم الاستماع إلى جميع الشهود لأنها مخولة في سبيل استخلاص قناعتها على الأخذ بما تشاء من الأدلة دون أن تكون مكلفة باعتماد مالا ترى فيه الصلاح للحكم او الاستزادة من الدليل في حال قناعتها والاكتفاء بما استظهرته على وقوع الجرم من مؤيدات . المناقشة: من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى فسردت ظروفها وناقشت أدلتها وانتهت بما استمدته منها لقناعتها إلى تجريم الطاعنين الاثنين جميل وحسن بجناية تشكيل عصابة مسلحة للسلب لإقدامهما بقيادة رفيقها احمد الذي قتل أثناء مطاردة الشرطة على ترويع الآمنين من السكان وتهديدهم بالسلاح والرشيشات لسلب أموالهم وتوقيف باص وإنزال ركابه وتحريهم والاستحواذ على مايحملونه معهم أو في حقائبهم وقد استفحل أمرهم بما حدا برجال الضابطة إلى مطاردتهم وقتل زعيمهم فاستلم الاثنان الآخران وهما الطاعنان واعترفا وتعرف عليهما بعض ضحاياها .ومن حيث إن الحكم الطعون فيه قد تضمن أوجه استشهاده على مانتهى إليه من تجريم بما اعتمد من الاعتراف الواضح في جميع ادوار المحاكمة وتعرف المدعي الشخصي وإشارته إليهما تعرفا وتعريفا وأفادته المفصلة في الاعتداء على الباص والاستحواذ على الأموال ودور كل منهما مع رفيقهما الثالث المقتول وأفادات باقي الشهود فجاء مشتملا على أركانه ومؤيداته .ومن حيث أن أسباب الطعن لا تعدو الجدل بأمر استخلاص القناعة وتقدير الأدلة مما هو من أطلاقات محاكم الموضوع دون معقب عليها في ذلك وكان ما أورد الطاعنان من عدم تعرف الشهود عليهما تناهضه أقوال المدعي الشخصي في استجوابه بصفة شاهد للحق العام حيث أوضح فعالية كل من الطاعنين في حادث السطو على ركاب الباص وفي استجوابه أمام نفس المحكمة بصفته مدعيا شخصياً حيث أيد وتعرف على الطاعنين وأنهما كانا مع رفيقهما الثالث الذي قتل فيما بعد .ومن حيث أن اندفع بانتفاء القصد الجرمي يتجافي وما ارتكب الطاعنان مع رفيقهما الراحل من أعمال روعت أهل المنطقة وبددت الأمن والهدوء فيها .ومن حيث أن عدم استماع المحكمة لباقي الشهود لا يجرح حكمها سيما وأنها مخولة في سبيل استخلاص قناعتها على الأخذ بما تشاء من الأدلة دون أن تكون مكلفة باعتماد ما لا ترى فيه الصلاح للحكم ا وان تستزيد من الدليل في حال قناعتها والاكتفاء بما استظهرته على وقوع الجرم من مؤيدات . ومن حيث أن المحكمة قد أقامت قضاءها بما قدرته منسجما مع وقائع الحادث والأدلة الماثلة عليه فجاء قرارها محمولا على أسبابه وموجباته بما لا تنال منه أوجه الطعن الواقع الذي يتعين رفضه .