• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا صدر الحجز الاحتياطي من وزير المالية استناداً إلى نص تشريعي خاص

إذا صدر الحجز الاحتياطي من وزير المالية استناداً إلى نص تشريعي خاص، فإن المنازعة في رفعه أو ترقينه تدخل في ولاية القضاء العادي بوصفه صاحب الولاية الشاملة في المنازعات الموضوعية، ما لم يخصّص القانون مرجعاً آخر. ولا تُقيد دعوى ترقين الحجز في هذه الحالة بميعاد الطعن المستعجل إذا كانت دعوى مبتدئة وليست...

نص الاجتهاد

قرار وزير المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً إدارياً بل قراراً ينوب فيه عن القضاء بموجب نص تشريعي خاص. وان القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع الحجز مادام القانون لم يحدد مرجعاً آخر غيره للمحجوز عليه نتيجة قرار من وزير المالية أن يرفع دعوى ترقين الحجز (دعوى مبتدئة) ولو بعد انقضاء مهلة الثمانية أيام. والقضاء العادي هو صاحب الولاية بنظرها بوصفه مرجعاً للمنازعات الموضوعية المناقشة: من حيث أن الجهة الطاعنة قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي: 1 – مخاصمة وزارة المالية غير صحيحة. 2 – الطعن بالحجز يخضع للقواعد المنصوص عليها بالمادة/321/أصول وضمن مدة الثمانية أيام. 3 – رفع الاشارة يجب أن يصدر به قرار من قاضي الأمور المستعجلة. 4 – قرار الحجز الذي توقعه المالية لا يرفع إلا من قبل لجنة مالية مختصة. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب رفع الحجز الإحتياطي الذي ألقاه وزير المالية على سهام المطعون ضدهما عبد العزيز ومحمد من العقار موضوع النزاع تأميناً للرسوم والغرامات المتوجبة للجمارك لعلة أن السهام المذكورة آلت إليه شراء وان المخالفة التي كانت سبباً في إلغاء الحجز قد قضي بعدم مسؤوليتهما منها بحكم مبرم. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف تأسيساً على أنه لم يعد من مبرر لبقاء الحجز بعد أن قضى بعدم مسؤولية المطعون ضدهما عبد العزيز ومحمد من المخالفة الجمركية التي كانت سبباً في ايقاعه. وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لاسباب بينتها في لائحة طعنها. وحيث أنه بالرجوع إلى الدعوى تبين ان وزير المالية هو مصدر قرار الحجز المشكو منه لذلك تكون الدعوى المقامة عليه إنما هي مقامة على ذي صفة لأن صدور قرار الحجز عنه يجعله خصماً في كل نزاع يتعلق بهذا الحجز كما أنه لما كانت السهام المذكورة قد آلت وكما يبدو من الأوراق شراء للمطعون ضده يكون له مصلحة في اقامتها ولا معقب على محكمة الموضوع إذا هي انتهت إلى ذلك وإلى أن للمطعون ضده اقامتها ولو بعد انقضاء مدة الثمانية أيام المحددة في المادة/321/أصول محاكمات وإلى أن القضاء العادي هو صاحب الولاية بنظرها بوصفه مرجعاً للمنازعات الموضوعية وليس بوصفه مرجعاً للطعن بالقرارات المستعجلة مادامت وكما يبدو من الأوراق ليست اعتراضية وإنما دعوى مبتدئة تستهدف ترقين الحجز لعلة أنه قضي بعدم مسؤولية المطعون ضدهما عبد العزيز ومحمد من المخالفة الجمركية التي كانت سبباً في ايقاعه. وكان الاجتهاد مستقر على أن قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً إدارياً بل قراراً تنوب فيه عن القضاء بموجب نص تشريعي خاص وأن القضاء العادي ذو الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع الحجز مادام التشريع الخاص والمرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952 لم يحدد مرجعاً آخر غيره (يراجع قرار نقض 247/560 تاريخ 20/4/1978 وقرار نقض 716/777 تاريخ 28/8/1975) وكانت الادلة المساقة في الملف يمكن أن يستخلص منها على أنه قد قضي بعدم مسؤولية المطعون ضدهما عبد العزيز ومحمد من المخالفة الجمركية التي كانت سبباً في إيقاع الحجز. وحيث أنه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي انتهت إلى ما انتهت إليه وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.