إذا باشر العامل عملاً مغايراً لما اتُّفق عليه في عقد العمل واستمر في أدائه من تاريخ التعاقد، انصرف أثر ذلك إلى تعديل أحكام العقد، وثبت له أجر العمل الذي يباشره فعلاً، ولا يجوز الانتقاص من حقه أو الإثراء على حسابه.
ان قيام العامل بعمل غير المتفق عليه بموجب عقد العمل واستمراره فيه من تاريخ التعاقد يعتبر تعديلا لاحكام العقد وموجبا لمنح العامل اجر العمل الذي يؤديه فعلا . المناقشة: تتحصل دعوى المدعي في انه يعمل لدى الجهة المدعى عليها منذ بدء استخدامه بصفة عامل خلط السكر الا ان صفة الاستخدام كانت عامل ناعورة السكر. و بتاريخ ١٩٦٩/٢/١٨ تاريخ تطبيق الحد الادنى لأجور عمال معمل سكر الغاب فقد حدد راتب عامل خلط السكر بأجر شهري قدره ١٥٠ ل.س في حين ان المدعي يتقاضى اجرا يوميا قدره ٤,٥٠ ل.س لذا فهو يطلب الزام الجهة المدعى عليها منحه الاجر المحدد لعمله الذي يؤديه فعلا تاريخ صدور قرار تحديد الحد الادنى للأجور والفروق الناجمة من ذلك عن السنوات الخمس السابقة للادعاء وقد قضت المحكمة برد الدعوى فاستدعى المدعي الطعن بالحكم طالبا نقضه لأنه أقام قضاءه على عدم وجود صك بالتكليف بالعمل المزعوم مما يجعل طلب الجهة المدعية في غير محله عملا باجتهاد محكمة النقض المؤيد بقرار الهيئة العامة رقم ١٩٧٦/١ ولما كان الاجتهاد المنوه به قد اعتمد أحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۸۳ / ۱۹۷۰ والذي يعتبر ملغى عملا بأحكام الدستور الدائم الذي صدر في عام ۱۹۷۳ الذي نص في المادة ٢٦ منه على حق المواطن في ان يتقاضى أجره حسب نوعية عمله ومردوده وعلى الدولة ان تكفل ذلك. فضلا عن ان عمل المدعي غير قائم على التكليف وقد استمر من تاريخ تعاقده مع الجهة المدعى عليها بنفس الصفة التي يدعيها. في المناقشة والقضاء : من حيث انه يبين من الاوراق ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برد الدعوى تأسيسا على أحكام المرسوم التشريعي رقم ۹۷۰/۱۸۳ الصادر في شأن جواز تكليف العامل بعمل اعلى اجرا وعدم استحقاقه الفروق الاجر في حين انه يشير في متنه الى عدم وجود صك بتكليف المدعي بالعمل الذي يطالب به مما يشكل تناقضا موجبا لنقض الحكم. ومن حيث ان قيام العامل بعمل غير الذي تم الاتفاق عليه بموجب عقد العمل واستمراره فيه من تاريخ التعاقد يعتبر تعديلا لأحكام العقد موجبا لمنح العامل أجر العمل الذي يؤديه فعلا وان الذهاب غير هذا المذهب فيه انتقاص من حق العامل واثراء غير مشروع على حسابه يحظره المشرع في المادتين ٥٧ و ٥٦ من قانون العمل ومن حيث ان المحكمة استثبتت من انتفاء قيام التكليف فان القضية اصبحت في منجى من تطبيق احكام المرسوم التشريعي ۱۹۷۰ /۱۸۳ ومن حيث ان المحكمة لم تسر على هذا النهج في حسم النزاع الحاضر فقد غدا حكمها معرضا للنقض لذلك تقرر بالإجماع ۱ – قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه