ان سرقة التيار الكهربائي عبارة عن عدد من السرقات يتجدد بامتداد الزمن الذي يستمر فيه اخذ الطاقة المسروقة وتستمر النية الجرمية فيه بتعاقب الفعالية المادية المنبثقة عن إرادة جرمية ، وهذا ما يميز جرم سرقة الكهرباء عن جرم إخفاء المال المسروق التي لايتصور معها تعدد وقائع اخفاء المال المسروق بقدر عدد السرق...
ان سرقة التيار الكهربائي عبارة عن عدد من السرقات يتجدد بامتداد الزمن الذي يستمر فيه اخذ الطاقة المسروقة وتستمر النية الجرمية فيه بتعاقب الفعالية المادية المنبثقة عن إرادة جرمية ، وهذا ما يميز جرم سرقة الكهرباء عن جرم إخفاء المال المسروق التي لايتصور معها تعدد وقائع اخفاء المال المسروق بقدر عدد السرقات . المناقشة: لما كانت " وقائع هذه القضية تشير الى أن موظفي مديرية كهرباء المنطقة الشمالية اكتشفوا بتاريخ ١٩٧٦/٩/١٨ سرقة التيار الكهربائي وذلك بوصل سلك من الشبكة العامة بالتمديدات الداخلية لمنزل الطاعن دون وجود عداد فيه يسجل الاستهلاكات فنظموا ضبطا بالحادث وأحيل الادعاء الشخصي الى محكمة صلح الجزاء وفقا للمادة / ٦٣٤ / من مع قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم ۱۲ تاريخ ١٩٧٦/٥/١٣ وبالمحكمة الجارية أمام محكمة أول درجة اعترف المدعى عليه الطاعن بالجرم المسند إليه وانتهت المحكمة الى ادانته وفقا لمواد الادعاء وقضت بحبسه ستة أشهر وتغريمه خمسا وعشرين ليرة سورية وعدم البحث بالالزامات المدنية لوقوع التسوية وانتهت محكمة الاستئناف بناء على استئناف المحكوم عليه الى تغيير وصف الجرم واعتبار الجريمة من نوع اخفاء المال المسروق المعاقب عليه بالمادة / ٢٢٠ / عقوبات وقضت بعد التخفيف بحبسه عشرين يوما. ولما كانت جريمة اخفاء المال المسروق جريمة مستقلة السرقة وتختلف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الاخرى. وكان القرار المطعون فيه قد نفى جرم السرقة عن الطاعن تأسيساً على ) أن وصل الشريط لا يعنى جزما أنه هو الذي قام بالذات بهذا الفعل وأبرز الى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجرم أو ساهم مباشرة في تنفيذها اذ قد يكون وفي غيابه عن البيت أحد أولاده أو أقاربه قد قام بهذا الفعل ما دام لم يثبت يقينا من منظمي الضبط بموجب الضبط أنهم شاهدوا بأم أعينهم المستأنف يمدد الشريط ويسرق الكهرباء كما أنه لم يثبت أنه حرض الفاعل أو حمله بأية وسيلة كانت على ارتكاب هذه الجريمة الى أنه تبعا لاستمرار جريان التيار الكهربائي في بيته ترى المحكمة أن فعله يشكل جريمة اخفاء المال المسروق والمساهمة في التصريف ( وعاقبته بعقوبة اخفاء المال المسروق. ولما كان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه فضلا أنه يتعارض مع اعتراف الطاعن بجرم السرقة أمام محكمة الدرجة الأولى فان سرقة التيار الكهربائي عبارة عن عدد من السرقات يتجدد بامتداد الزمن الذي يستمر فيه أخذ الطاقة المسروقة وتستمر النية الجرمية فيه بتعاقب الفعالية المادية المنبثقة عن إرادة جرمية متجددة لذلك فانه لا يتصور تعدد وقائع اخفاء المال المسروق بقدر عدد السرقات ولما كان القرار المطعون فيه لم يسر على ضوء هذا النهج في التمييز بين السرقة واخفاء المال المسروق فانه يعتبر غير صحيح في القانون الا أنه لما كان الطعن واقعا من المحكوم عليه ولا يمكن أن يضار الطاعن بطعنه فانه يكتفى بالإشارة الى ذلك ورد الطعن من حيث النتيجة لذلك تقرر بالاتفاق بتاريخ ١٥ جمادى الاولى ۱۳۹۸ و ۲۲ نيسان ۱۹۷۸ رد الطعن موضوعا