لا تصح إحالة الدعوى العقارية إلى القاضي العقاري إلا بعد صدور وتبليغ قرار القاضي العقاري بفتح الأشغال إلى المحكمة القائمة بالدعوى، أما تبليغ الأمر الإداري بفتح أعمال التحديد والتحرير وحده فلا يكفي للإحالة.
إن تبليغ المحاكم البدائية والصلحية والشرعية الأمر الإداري بفتح أعمال التحديد والتحرير في منطقة لا يبرر أحالة الدعاوى المتعلقة بالعقارات والقائمة أمامها إلى القاضي العقاري ولابد للإحالة من إن تتضمن تلك الدعاوي ما يثبت تبليغ المحاكم قرار القاضي العقاري بفتح الإشغال المناقشة: من حيث أن المادة السابعة من القرار 186 ل.ر لعام 1926 نصت على فتح أعمال التحديد والتحرير في كل سنة بشهر آذار ووجوب نشر الأمر الإداري الذي تفتح بموجبه أعمال التحديد والتحرير بالصحف وتبليغه إلى أعلى سلطة إدارية في المحافظة والقضاء.ومن حيث أن المادة العاشرة من القرار 186 ل.ر نصت على أن القاضي العقاري بعين تاريخ تحرير وتحديد العقارات والأموال غير المنقولة في كل منطقة بقرار يجري تبليغه إلى القضاء وغيره من الدوائر.ومن حيث أن المادة 27 من القرار 186 ل.ر نصت على أنه بعد تبليغ قرار القاضي العقاري بفتح الأشغال يجب على محكمة البداية أو المحكمة الشرعية أو قاضي الصلح إحالة الدعوى المتعلقة بالعقارات إلى القاضي العقاري.ومن حيث أنه يفهم من أحكام المادة 27 أن الدعوى المقامة أمام المحاكم المعددة فيها لا تحال قبل فتح الأشغال بأمر القاضي العقاري أي أنه ليس بمجرد صدور الأمر الإداري بفتح أعمال التحديد يجب إحالة الدعوى.ومن حيث أن الدعوى خالية من التبليغ الذي تم لقاضي الصلح حتى إذا كان متعلقاً بالأمر الإداري تابعت المحكمة النظر بموضوع الدعوى. وأما إذا كان متعلقاً بقرار القاضي العقاري تكون الإحالة في محلها وفاقاً لأحكام المادة 25 من القرار رقم 186 لعام 1926.ومن حيث أن عدم ذكر نوع القرار الصادر لا يتيح لهذه المحكمة فرض رقابتها مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه.