إفراج البضاعة جمركياً بعد استيفاء الرسوم لا يُنشئ مانعاً قانونياً من ردّ الرسوم المقبوضة بغير حق، ولا يحول دون مطالبة الجمارك بما بقي مستحقاً لها، بشرط ألا يكون الحق قد سقط بالتقادم.
ان أفراج الجمارك عن بضاعة بعد اتخاذ الإجراءات الجمركية واستيفاء الرسوم ليس من شانه ان يحول بمقتضي القوانين دون استرداد المكلف ما دفعه بغير حق ولا يمنع أدارة الجمارك من المطالبة بما هو مستحق لها زيادة عما دفعه ما لم يسقط هذا الحق بالتقادم المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إلزام الإدارة بمبلغ كذا ليرة سورية للمدعي استوفته زيادة عما هو متوجب.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلزام الإدارة برد ما قبضته زيادة عن الوضع الجاري تفسيره وعدم أخذه بتعليمات وبلاغات المديرية العامة بعدم إعادة الرسوم المدفوعة زيادة لمخالفتها للقانون.وحيث أن الرسوم الجمركية ليست إلا نوعاً من الضريبة تحدد مقدارها القوانين التي تفرضها.ومن حيث أن الإفراج عن البضاعة بعد اتخاذ الإجراءات الجمركية واستيفاء الرسوم ليس من شأنه أن يحول بمقتضى هذه القوانين دون استرداد ما دفعه المكلف بغير حق ولا يمنع إدارة الجمارك من المطالبة بما هو مستحق لها زيادة عما تم دفعه ما لم يسقط الحق بالتقادم كما جرى عليه قضاء محكمة النقض في قراريها 609/960 ورقم 538 تاريخ 23/12/1965.حيث أن الحكم المطعون فيه قد جاء موافقا للقواعد الملمع إليها فانه يتحتم تصديقه ورفض الطعن.